تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ثم إن العبد بقبول الحوالة يتحرر ( 1 ) ، لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ( 2 ) ولو لم يحصل الأداء منه ( 3 ) ، فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه ( 4 ) . وما عن المسالك من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء ، لأن الحوالة ليست
شرح
إذ لا أثر للحول في قابلية ذمة العبد للاشتغال وعدمه ، والحال أن القائل بهذا التفصيل - وهو الشيخ ( قده ) على ما نسب إليه - لم يلتزم بذلك في فرض الحول . ( 1 ) لا وجه لتقييد الحكم بقبول العبد للحوالة ، فإن قبوله وعدمه في ذلك سيان ، إذ المفروض كون الحوالة على مشغول الذمة للمحيل وقد عرفت عدم اعتبار قبول المحال عليه عند ذلك ، لأنه ليس إلا وعاءا وظرفا لمال المحيل فلا يملك حق منع تصرف المالك في ماله . وكان الأولى ابدال كلمة ( القبول ) بكلمة ( التحقق ) فيقال : ثم إن العبد بتحقق الحوالة يتحرر ( 2 ) نظرا لاسلتزامها لفراغ ذمة المحال عليه العبد من دين المولى في قبال اشتغال ذمته بمثله للمحال . ( 3 ) فإن براءة ذمة العبد إنما تحققت بمجرد الحوالة واشتغال ذمته للمحيل . ( 4 ) لانعتاقه قبله بتحقق الحوالة وبراءة ذمة العبد من الدين بالنسبة للمولى .