ثم إن العبد بقبول الحوالة يتحرر ( 1 ) ، لحصول وفاء مال
الكتابة بالحوالة ( 2 ) ولو لم يحصل الأداء منه ( 3 ) ، فإذا
أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه ( 4 ) . وما عن المسالك
من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء ، لأن الحوالة ليست
شرح
إذ لا أثر للحول في قابلية ذمة العبد للاشتغال وعدمه ، والحال أن
القائل بهذا التفصيل - وهو الشيخ ( قده ) على ما نسب إليه - لم يلتزم
بذلك في فرض الحول .
( 1 ) لا وجه لتقييد الحكم بقبول العبد للحوالة ، فإن قبوله وعدمه
في ذلك سيان ، إذ المفروض كون الحوالة على مشغول الذمة للمحيل
وقد عرفت عدم اعتبار قبول المحال عليه عند ذلك ، لأنه ليس إلا
وعاءا وظرفا لمال المحيل فلا يملك حق منع تصرف المالك في ماله .
وكان الأولى ابدال كلمة ( القبول ) بكلمة ( التحقق ) فيقال :
ثم إن العبد بتحقق الحوالة يتحرر
( 2 ) نظرا لاسلتزامها لفراغ ذمة المحال عليه العبد من دين المولى
في قبال اشتغال ذمته بمثله للمحال .
( 3 ) فإن براءة ذمة العبد إنما تحققت بمجرد الحوالة واشتغال
ذمته للمحيل .
( 4 ) لانعتاقه قبله بتحقق الحوالة وبراءة ذمة العبد من الدين
بالنسبة للمولى .