تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
اشتغال ذمة المحيل بهذا الأداء . مدفوعة : بأن الشك في حصول اشتغال ذمته وعدمه مسبب عن الشك في اشتغال ذمة المحال عليه وعدمه ( 1 ) وبعد جريان أصالة براءة ذمته ( 2 ) يرتفع الشك . هذا على المختار من صحة الحوالة على البرئ ، وأما على القول بعدم صحتها فيقدم قول المحيل ، لأن مرجع الخلاف إلى صحة الحوالة وعدمها ، ومع اعتراف المحال عليه بالحوالة يقدم قول مدعي الصحة وهو المحيل . ودعوى : أن تقديم قول مدعي الصحة إنما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين ، وهما في الحوالة المحيل والمحتال ،
شرح
على أصالة البراءة قطعا ، فإن المحال عليه لم يكن في زمان مشغول الذمة للمحيل جزما ، فإذا شككنا في اشتغال ذمته له بعد ذلك كان مقتضى الاستصحاب الحكم بعدم اشتغالها وبه يتحقق موضوع الضمان أعني أداءه لما لم يكن بثابت في ذمته بأمر من المحيل . ( 1 ) إذا لو كان المحال عليه مشغول الذمة للمحيل لكانت ذمة المحيل بريئة قطعا لحصول التهاتر بين ما في الذمتين قهرا ، وهذا بخلاف ما لو كانت ذمته بريئة له فإن أداء الحوالة من قبل المحال عليه موجب لاشتغال ذمة المحيل بمثله له . ( 2 ) بل الاستصحاب عدم شغل ذمته ، فيثبت موضوع الضمان أعني أداءه لما لم يكن بثابت في ذمته بأمر من المحيل .