تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولا يبعد التفصيل ( 1 ) بين أن يحول عليه بما له عليه ، بأن يقول : ( أعطه من الحق الذي لي عليك ) فلا يعتبر رضاه ، فإنه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه ( 2 ) وإن كان
شرح
هو واضح . ( 1 ) بل هو بعيد جدا ، بل لم يظهر له وجه محصل ، فإنه لو أحاله عليه مقيدا بكونها غير ما يطلبه ، كما لو صرح بكونها أجنبية عما له في ذمته ، فلا إشكال في بقاء ذمة المحال عليه مشغولة بما كان للمحيل عليه أولا ، فإنه من الحوالة على البرئ جزما وخارج عن محل الكلام إذ المفروض الحوالة على المدين بوصف كونه مدينا وهذه حوالة على المدين مقيدا بعدم هذا الوصف . وأما لو أحاله عليه بمثل ما عليه من الحق لكن من غير تقييد بكونها من الحق الذي له عليه أو عدمه ، فلا ينبغي الاشكال أيضا في انطباقه على الفرد الذي له عليه قهرا وانتقال ملكية المال إلى المحتال وبذلك فيكون حالها حال الحوالة المقيدة بكونها من الحق الذي عليه . ( 2 ) التعليل بكون المحال عليه بمنزلة الوكيل ، بعد غريبا منه ( قده ) ولعله من سهو قلمه الشريف ، إذ المحال عليه - بعد تمامية الحوالة - إنما يفي الدين عن نفسه ، لاشتغال ذمته به للمحتال بعد براءة ذمة المحيل بالحوالة . وهو لا ينسجم مع كونه وكيلا فيه ، فإن الوكيل إنما يؤدي عن
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 254 | السيد الخوئي