( الثاني ) : التنجيز فلا تصح مع التعليق على شرط
أو وصف - كما هو ظاهر المشهور - . ولكن الأقوى عدم
اعتباره ( 1 ) - كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين - .
شرح
تكون لازمة بتبع العقد باعتبار أنه إنما يكون لازما بجميع شؤونه
وتوابعه ومنها الوكالة ، بخلاف الإذن حيث لا يمكن فرضه لازما وغير
قابل للرفع حتى ولو أخذ في ضمن عقد لازم ، فإنه أمر تكويني
يرتفع برفعه من قبل الآذن وجدانا ، غاية الأمر ثبوت الخيار للمأذون
في العقد الذي أخذ شرطا في ضمنه نظرا لتخلف الشرط .
ومنها : نفوذ تصرف الوكيل حتى مع ظهور عزله عن الوكالة
حين صدوره منه ما لم يبلغه الخبر - على ما دل عليه النص الصحيح -
بخلاف تصرف المأذون بغير سلطنة اعتبارية بالوكالة ، حيث لا يكون
تصرفه نافذا فيما لو ثبت رجوع الآذن عن إذنه حين التصرف .
إلى غير ذلك من الفروق .
إذن : فالقول بعدم الفرق بينهما مجازفة لا يمكن المساعدة عليها بوجه .
( 1 ) تقدم الكلام منا في اعتبار التنجيز غير مرة في مباحث المكاسب
وغيرها ، وقد عرفت فقدان الدليل اللفظي على اعتباره ، وأنه إنما
ثبت بالاجماع عليه خاصة .
ومن هنا فلا بد في الحكم باعتباره من تتبع موارد ثبوته ، ففي
كل مورد تم الاجماع على اعتباره فهو ، وإلا فلا موجب للالتزام باعتباره