تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
( الثاني ) : التنجيز فلا تصح مع التعليق على شرط أو وصف - كما هو ظاهر المشهور - . ولكن الأقوى عدم اعتباره ( 1 ) - كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين - .
شرح
تكون لازمة بتبع العقد باعتبار أنه إنما يكون لازما بجميع شؤونه وتوابعه ومنها الوكالة ، بخلاف الإذن حيث لا يمكن فرضه لازما وغير قابل للرفع حتى ولو أخذ في ضمن عقد لازم ، فإنه أمر تكويني يرتفع برفعه من قبل الآذن وجدانا ، غاية الأمر ثبوت الخيار للمأذون في العقد الذي أخذ شرطا في ضمنه نظرا لتخلف الشرط . ومنها : نفوذ تصرف الوكيل حتى مع ظهور عزله عن الوكالة حين صدوره منه ما لم يبلغه الخبر - على ما دل عليه النص الصحيح - بخلاف تصرف المأذون بغير سلطنة اعتبارية بالوكالة ، حيث لا يكون تصرفه نافذا فيما لو ثبت رجوع الآذن عن إذنه حين التصرف . إلى غير ذلك من الفروق . إذن : فالقول بعدم الفرق بينهما مجازفة لا يمكن المساعدة عليها بوجه . ( 1 ) تقدم الكلام منا في اعتبار التنجيز غير مرة في مباحث المكاسب وغيرها ، وقد عرفت فقدان الدليل اللفظي على اعتباره ، وأنه إنما ثبت بالاجماع عليه خاصة . ومن هنا فلا بد في الحكم باعتباره من تتبع موارد ثبوته ، ففي كل مورد تم الاجماع على اعتباره فهو ، وإلا فلا موجب للالتزام باعتباره