في الثلاثة من المحيل ( 1 ) والمحتال ( 2 )
شرح
تشمله دليل المنع .
وأما عدم اعتبار عدم الفلس فيه . فلاختصاص الحجر عليه بالتصرف
في ماله خاصة وحيث إن المفروض براءة ذمة المحال عليه بالنسبة إليه
وعدم ملكه الشئ في ذمته ، فلا تكون الحوالة عليه تصرفا في ماله
فإنها ليست إلا اشغالا لذمة الغير بما ثبت في ذمته هو .
نعم لازم ذلك جواز الرجوع عليه بعد الأداء ، إلا أن ذلك
لا يضر شيئا بعد ما عرفته من عدم مشاركته للغرماء في الأموال
الموجودة حاله في ذلك حال الدين الجديد .
والحاصل : إن اعتبار هذه الشرائط بأكملها في المحيل إنما يتم في
الحوالة على مشغول الذمة ، إذ ليس للصغير ولا المجنون ولا المكره
ولا المحجور عليه لسفه أو فلس التصرف في أمواله الموجودة بالفعل
ومنها دينه الثابت في ذمة المحال عليه .
وأما لو كانت الحوالة على البرئ ، فلا يعتبر فيه سوى البلوغ
والعقل والاختيار إذ لا أثر لعقد الصغير والمجنون والمكره ، دون
عدم الحجر عليه لسفه أو فلس .
( 1 ) على تفصيل عرفته .
( 2 ) بلا إشكال فيه ، إذ الحوالة نقل لدينه وماله الثابت في ذمة
المحيل ، وهو تصرف فيه جزما فتتوقف صحته على رضاه ويعتبر فيه