شرح
والمدين - فقط ، وأما المحال عليه - في فرض اشتغال ذمته - أجبني
عنها بالمرة ، فلا وجه لاعتبار هذه الشرائط فيه - فإنه لا مانع من
الحوالة على الصغير والمجنون ومن لم يرض بها ، إذ لمن يملك المال
في ذممهم أن يملكه لغيره وينقله إليه كيف ما يشاء ببيع أو صلح
أو حوالة أو غيرها ومن دون أن يكون لمن عليه الحق أي اعتراض
في ذلك ، فإنه لا يعتبر رضاه به جزما باعتبار كونه أجنبيا عن المعاملة
وعلى تقدير احتمال اعتباره - وإن كان بعيدا جدا - فهو أمر خارجي
لا محالة وليس من الرضا المعاملي في شئ كي يعتبر في صاحبه الشروط
المذكورة .
نعم لو كانت الحوالة على البرئ وجب توفر الشروط المذكورة
- غير الفلس - في المحال عليه أيضا ، نظرا لكونها غير ملزمة بالنسبة
إليه ، إذ المفروض أن المحيل لا يستحق عليه شيئا ، ومن هنا فلا بد
في صحتها من رضاه وقبوله لانتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمته .
وحيث إنه لا عبرة برضى فاقد هذه الشروط . فإن رضي الصغير
كالعدم وعمده كالخطأ ، ولا أثر لقبول المجنون والمكره ، وليس
للسفيه إشغال ذمته بشئ من دون إذن وليه ، اعتبر في صحتها توفر
الشروط لا محالة .
نعم لا يعتبر فيه عدم الحجر للفلس ، باعتبار اختصاص دليل
الحجر عليه بالتصرف في أمواله الخارجية خاصة ، وعدم شموله لاشغال