تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وعدم السفه ( 1 )
شرح
ذمته بشئ ، فإن الدليل قاصر الشمول لمثله ، ولذا يصح إجارته لنفسه بل واستقراضه أيضا . فليس هو كالسفيه ، حيث يكون ممنوعا من التصرف في ذمته واشغالها فضلا عن أمواله الخارجية . نعم لا يشارك الدائن الجديد الغرماء السابقين في أمواله ، فإنها وبحكم حجر الحاكم عليها تختص بالغرماء حين الحجر دون غيرهم ، بلا فرق في ذلك بين كون سبب الدين اختياريا - كالاستقراض - أو قهريا - كالاتلاف - . والحاصل : إن اطلاق الحكم باعتبار هذه الشروط في المحال عليه مما لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه إن كان مشغول الذمة للمحيل لم يعتبر فيه أي شرط على الاطلاق ، وإن كان برئ الذمة بالنسبة إليه اعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر عليه للسفه خاصة . ( 1 ) أما بالنسبة إلى المحال عليه فقد عرفت الحال فيه . وأما بالنسبة إلى المحيل نفسه ، فالظاهر أنه كاعتبار عدم الحجر عليه لفلس لا وجه له فيما إذا كانت الحوالة على برئ الذمة . أما عدم اعتبار عدم السفه فيه ، فلأن السفيه إنما هو ممنوع من التصرف في أمواله واشغال ذمته بشئ ، ومن الواضح خروج المعاملة الموجبة لاسقاط ما ثبت في ذمته ، واشغال ذمة الغير به ، عنهما معا ، فلا