بأن أوقع الحوالة بالكتابة ( 1 ) . ولكن الذي يقوى عندي
كونها من الايقاع ( 2 )
شرح
ومنه يظهر ما في كلام صاحب الجواهر ( قده ) من عدم وجدان
القائل بتركب العقد من ايجاب وقبولين ، وإن كان هو مقتضى ما تسمعه
من دليلهم .
إذ لم يظهر له وجه ، فإن الدليل إنما اقتضى توقف اشتغال ذمة
المحال عليه بأصل المال أو الجنس المخصوص على رضاه وعدم صحته
من دونه وأما كونه طرفا للعقد فلم يدل عليه دليل على الاطلاق .
والحاصل : أنه لا دليل على اعتبار القبول من المحال عليه وجعله
طرفا للعقد إذ غاية دلالته اعتبار رضاه وهو لا يقتضي كونه طرفا فيه .
ومن هنا : فلا يعتبر في رضاه ما يشترط في الايجاب والقبول
من الموالاة ونحوها .
( 1 ) على اشكال ستعرفه .
( 2 ) وفيه ما لا يخفى من فساد مبناه ، فإن النقل من ذمة إلى
أخرى ليس وفاءا للدين على الاطلاق ، وإنما هو تبديل لمكان الدين
وظرفه لا أكثر إذ المحيل ينتقل ما في ذمته للمحتال إلى ذمة المحال عليه .
ومنه يظهر الحال فيما ذكره ( قده ) من عد الوفاء بغير الجنس
من الايقاع ، فإنه فساد قطعا ، لرجوعه إلى تبديل المال الثابت في
ذمته بالمال الجديد ، والمعاوضة بين المالين ، وهو من العقود جزما .