تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بأن أوقع الحوالة بالكتابة ( 1 ) . ولكن الذي يقوى عندي كونها من الايقاع ( 2 )
شرح
ومنه يظهر ما في كلام صاحب الجواهر ( قده ) من عدم وجدان القائل بتركب العقد من ايجاب وقبولين ، وإن كان هو مقتضى ما تسمعه من دليلهم . إذ لم يظهر له وجه ، فإن الدليل إنما اقتضى توقف اشتغال ذمة المحال عليه بأصل المال أو الجنس المخصوص على رضاه وعدم صحته من دونه وأما كونه طرفا للعقد فلم يدل عليه دليل على الاطلاق . والحاصل : أنه لا دليل على اعتبار القبول من المحال عليه وجعله طرفا للعقد إذ غاية دلالته اعتبار رضاه وهو لا يقتضي كونه طرفا فيه . ومن هنا : فلا يعتبر في رضاه ما يشترط في الايجاب والقبول من الموالاة ونحوها . ( 1 ) على اشكال ستعرفه . ( 2 ) وفيه ما لا يخفى من فساد مبناه ، فإن النقل من ذمة إلى أخرى ليس وفاءا للدين على الاطلاق ، وإنما هو تبديل لمكان الدين وظرفه لا أكثر إذ المحيل ينتقل ما في ذمته للمحتال إلى ذمة المحال عليه . ومنه يظهر الحال فيما ذكره ( قده ) من عد الوفاء بغير الجنس من الايقاع ، فإنه فساد قطعا ، لرجوعه إلى تبديل المال الثابت في ذمته بالمال الجديد ، والمعاوضة بين المالين ، وهو من العقود جزما .