شرح
الشرايع وغيره .
إلا أن الكلام في المراد منه ، إذ الذي يعتبر في باب الشهادة
جزما أن لا يكون الشاهد طرفا في الدعوى بحيث تكون شهادته راجعة
إلى نفسه بجلب نفع أو دفع ضرر ، كما لو ادعى الوصي المفوض في
صرف الثلث على غيره دينا للميت ، فإنه لا تقبل شهادته عليه
لاستلزامهما دخول ثلث المبلغ المدعى تحت تصرفه ، أو شهد المضمون
عنه للضامن بالأداء بعد ظهور اعسار الضامن من حيث الضمان - بناءا على
مذهب المشهور من ثبوت الخيار حينئذ للمضمون له - فإن شهادته
هذه لما كانت تدفع عن نفسه ضرر ابطال العقد ورجوع الدين ثانيا
إلى ذمته ، لم تكن مسموعة .
ومن هنا : فإن أريد بالتهمة ما يقابل الوثوق بدينه وأمانته ،
فاشتراط عدمها ليس إلا تعبيرا آخر عن شرطية العدالة في الشاهد ،
وليس هو أمرا زائدا عليها وفي قبالها .
وإن أريد من اشتراط عدمها اعتبار أن لا تكون الشهادة لدوافع
القرابة أو الصداقة أو نحوهما . فهو غير معتبر جزما حيث تصح شهادة
الأقرباء بعضهم لبعض وإن كان هناك احتمال كون الصلة دخيلة فيها .
فإنه لا أثر له بعد فرض توفر سائر الشروط .
إذن : فالمتعين حمل هذه الكلمة في لسان النصوص على المعنى الأول
ومن هنا فلا وجه لجعل عدمها في قبال سائر الشروط المعتبرة في