تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
الشرايع وغيره . إلا أن الكلام في المراد منه ، إذ الذي يعتبر في باب الشهادة جزما أن لا يكون الشاهد طرفا في الدعوى بحيث تكون شهادته راجعة إلى نفسه بجلب نفع أو دفع ضرر ، كما لو ادعى الوصي المفوض في صرف الثلث على غيره دينا للميت ، فإنه لا تقبل شهادته عليه لاستلزامهما دخول ثلث المبلغ المدعى تحت تصرفه ، أو شهد المضمون عنه للضامن بالأداء بعد ظهور اعسار الضامن من حيث الضمان - بناءا على مذهب المشهور من ثبوت الخيار حينئذ للمضمون له - فإن شهادته هذه لما كانت تدفع عن نفسه ضرر ابطال العقد ورجوع الدين ثانيا إلى ذمته ، لم تكن مسموعة . ومن هنا : فإن أريد بالتهمة ما يقابل الوثوق بدينه وأمانته ، فاشتراط عدمها ليس إلا تعبيرا آخر عن شرطية العدالة في الشاهد ، وليس هو أمرا زائدا عليها وفي قبالها . وإن أريد من اشتراط عدمها اعتبار أن لا تكون الشهادة لدوافع القرابة أو الصداقة أو نحوهما . فهو غير معتبر جزما حيث تصح شهادة الأقرباء بعضهم لبعض وإن كان هناك احتمال كون الصلة دخيلة فيها . فإنه لا أثر له بعد فرض توفر سائر الشروط . إذن : فالمتعين حمل هذه الكلمة في لسان النصوص على المعنى الأول ومن هنا فلا وجه لجعل عدمها في قبال سائر الشروط المعتبرة في
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 236 | السيد الخوئي