لو ادعى على شخص أنه يطلب منه عشر قرانات قرضا ،
والمدعي ينكر القرض ويقول : إنه يطلبه من باب ثمن
المبيع ، فأصل الطلب معلوم . ولو لم يعترف المضمون عنه
بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبينة فكذلك يجوز
له الرجوع عليه مقاصة عما أخذ منه ( 1 ) وهل يجوز للشاهدين
شرح
وأين هذا مما نحن فيه حيث عرفت عدم ثبوت أصل الاستحقاق .
( 1 ) في العبارة تشويش ظاهر ، ولعل فيه سقطا ، فإنها لا ترجع
إلى محصل ، إذ لا أثر لثبوت الإذن في الضمان شرعا بالمرة ، فإنه
إنما يترتب على تحققه هو في الخارج وتحقق الأداء بعده - على
ما تقدم - .
نعم لو كان من أخذ منه المال معترفا بثبوت الدين في ذمة المضمون
عنه كان له الرجوع عليه بإذن الحاكم الشرعي والأخذ منه مقاصة .
وذلك لأن الآخذ لما أخذ المال من الضامن قهرا عليه وظلما .
كان ذلك المال ثابتا في ذمته للمأخوذ منه فهو مدين له به ، ولما
كانت ذمة المضمون عنه مشغولة للأخذ بعد نظرا لعدم انتقال ما بذمته
إلى ذمة غيره ، كان للمأخوذ منه الأخذ منه تقاصا وأخذ ما يملكه
الآخذ بدلا عما أخذه منه ظلما .
ولكن لما كان مال الآخذ في ذمة المضمون عنه كليا ، احتاج
التقاص منه إلى إذن الحاكم الشرعي .