تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لو ادعى على شخص أنه يطلب منه عشر قرانات قرضا ، والمدعي ينكر القرض ويقول : إنه يطلبه من باب ثمن المبيع ، فأصل الطلب معلوم . ولو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبينة فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصة عما أخذ منه ( 1 ) وهل يجوز للشاهدين
شرح
وأين هذا مما نحن فيه حيث عرفت عدم ثبوت أصل الاستحقاق . ( 1 ) في العبارة تشويش ظاهر ، ولعل فيه سقطا ، فإنها لا ترجع إلى محصل ، إذ لا أثر لثبوت الإذن في الضمان شرعا بالمرة ، فإنه إنما يترتب على تحققه هو في الخارج وتحقق الأداء بعده - على ما تقدم - . نعم لو كان من أخذ منه المال معترفا بثبوت الدين في ذمة المضمون عنه كان له الرجوع عليه بإذن الحاكم الشرعي والأخذ منه مقاصة . وذلك لأن الآخذ لما أخذ المال من الضامن قهرا عليه وظلما . كان ذلك المال ثابتا في ذمته للمأخوذ منه فهو مدين له به ، ولما كانت ذمة المضمون عنه مشغولة للأخذ بعد نظرا لعدم انتقال ما بذمته إلى ذمة غيره ، كان للمأخوذ منه الأخذ منه تقاصا وأخذ ما يملكه الآخذ بدلا عما أخذه منه ظلما . ولكن لما كان مال الآخذ في ذمة المضمون عنه كليا ، احتاج التقاص منه إلى إذن الحاكم الشرعي .