على الإذن في الضمان حينئذ أن يشهدا بالإذن من غير بيان
كونه الإذن في الضمان أو كونه الإذن في الأداء ؟ الظاهر
ذلك ( 1 ) ، وإن كان لا يخلو عن اشكال . وكذا في نظائره ( 2 ) .
شرح
بلا فرق في ذلك بين اعتراف المأخوذ منه بالضمان وعدمه ، أو
اعتراف المضمون عنه بالإذن وعدمه ، فإنه من هاتين الجهتين سيان .
( 1 ) بل الظاهر عدمه ، وذلك لما عرفته من اختلاف أثر الأذنين
شرعا بل اختلافهما من حيث أصل وجود الأثر وعدمه . إذ لا أثر
للإذن في الضمان ما لم يتحقق هو ومن بعده الأداء في الخارج ، بخلاف
الآذن في الأداء حيث يكفي في جواز رجوع المأذون عليه مجرد
تحقق الأداء خارجا .
والحاصل : إن خصوصية الإذن في مجرد الأداء أو الإذن في
الضمان لما كانت دخيلة في ترتب الأثر - أعني جواز رجوع المأذون
له على الآذن بعد الأداء - لم يكن للشاهدين اطلاق الشهادة بالأذن
والسكوت عنها .
( 2 ) مما لا تكون للخصوصية دخل في ترتب الأثر عليه ، كما هو
الحال في المثال المذكور في المتن ، فإن الدين ثابت على كل حال وذمة
المدين مشغولة بالمال المعين للدائن من غير أثر لخصوصية القرض أو
الشراء . فإنه لا أثر لهما كما أنه لا أثر لسائر الخصوصيات من الزمان
والمكان .
ولكن أين هذا من محل الكلام ونظائره مما يختلف الأثر فيه باختلاف