تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
على الإذن في الضمان حينئذ أن يشهدا بالإذن من غير بيان كونه الإذن في الضمان أو كونه الإذن في الأداء ؟ الظاهر ذلك ( 1 ) ، وإن كان لا يخلو عن اشكال . وكذا في نظائره ( 2 ) .
شرح
بلا فرق في ذلك بين اعتراف المأخوذ منه بالضمان وعدمه ، أو اعتراف المضمون عنه بالإذن وعدمه ، فإنه من هاتين الجهتين سيان . ( 1 ) بل الظاهر عدمه ، وذلك لما عرفته من اختلاف أثر الأذنين شرعا بل اختلافهما من حيث أصل وجود الأثر وعدمه . إذ لا أثر للإذن في الضمان ما لم يتحقق هو ومن بعده الأداء في الخارج ، بخلاف الآذن في الأداء حيث يكفي في جواز رجوع المأذون عليه مجرد تحقق الأداء خارجا . والحاصل : إن خصوصية الإذن في مجرد الأداء أو الإذن في الضمان لما كانت دخيلة في ترتب الأثر - أعني جواز رجوع المأذون له على الآذن بعد الأداء - لم يكن للشاهدين اطلاق الشهادة بالأذن والسكوت عنها . ( 2 ) مما لا تكون للخصوصية دخل في ترتب الأثر عليه ، كما هو الحال في المثال المذكور في المتن ، فإن الدين ثابت على كل حال وذمة المدين مشغولة بالمال المعين للدائن من غير أثر لخصوصية القرض أو الشراء . فإنه لا أثر لهما كما أنه لا أثر لسائر الخصوصيات من الزمان والمكان . ولكن أين هذا من محل الكلام ونظائره مما يختلف الأثر فيه باختلاف
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 234 | السيد الخوئي