( مسألة 6 ) : لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا
ضمان فوفى جاز له الرجوع عليه ( 1 ) ولو ادعى الوفاء
وأنكر الإذن قبل قول المأذون ، لأنه أمين من قبله ( 2 ) .
شرح
الشاهد والتي منها العدالة .
( 1 ) لما ذكرناه في غير موضع من قيام السيرة العقلائية القطعية
الممضاة شرعا على ثبوت الضمان بالأمر باتلاف مال محترم على نحو
مباح أو القيام بعمل محترم .
نعم لا بد من تقييد ذلك بعدم ظهور الأمر في الاستدعاء المجاني
كما هو الحال في طلب الفقير ممن عليه الحق الشرعي من الخمس أو
الزكاة أداء دينه ، أو طلب مرجع الحقوق منه ذلك ، بل الأمر
كذلك بالنسبة إلى طلب الولد من أبيه ذلك ، فإنه ظاهر في الأداء
المجاني لكون لأب متكفلا بشؤون ابنه ، بل وكذا الحال في طلب
سائر أفراد العائلة منه ذلك .
كما ينبغي تقييده بعدم قصد المأمور التبرع في عمله ، إذ معه لا
يجوز له الرجوع عليه حتى وإن لم يكن لكلام الآمر ظهور في المجانية
باعتبار أنه هو الذي فد أتلف ماله بداع من نفسه ومن غير قصد
امتثال الأمر .
( 2 ) فهو في ذلك بمنزلة الوكيل ، ومرجع العمل فعلا وتركا
إليه ، فيسمع قوله ما لم يثبت خلافه ، على ما تقتضيه السيرة القطعية .