تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( مسألة 6 ) : لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى جاز له الرجوع عليه ( 1 ) ولو ادعى الوفاء وأنكر الإذن قبل قول المأذون ، لأنه أمين من قبله ( 2 ) .
شرح
الشاهد والتي منها العدالة . ( 1 ) لما ذكرناه في غير موضع من قيام السيرة العقلائية القطعية الممضاة شرعا على ثبوت الضمان بالأمر باتلاف مال محترم على نحو مباح أو القيام بعمل محترم . نعم لا بد من تقييد ذلك بعدم ظهور الأمر في الاستدعاء المجاني كما هو الحال في طلب الفقير ممن عليه الحق الشرعي من الخمس أو الزكاة أداء دينه ، أو طلب مرجع الحقوق منه ذلك ، بل الأمر كذلك بالنسبة إلى طلب الولد من أبيه ذلك ، فإنه ظاهر في الأداء المجاني لكون لأب متكفلا بشؤون ابنه ، بل وكذا الحال في طلب سائر أفراد العائلة منه ذلك . كما ينبغي تقييده بعدم قصد المأمور التبرع في عمله ، إذ معه لا يجوز له الرجوع عليه حتى وإن لم يكن لكلام الآمر ظهور في المجانية باعتبار أنه هو الذي فد أتلف ماله بداع من نفسه ومن غير قصد امتثال الأمر . ( 2 ) فهو في ذلك بمنزلة الوكيل ، ومرجع العمل فعلا وتركا إليه ، فيسمع قوله ما لم يثبت خلافه ، على ما تقتضيه السيرة القطعية .