( مسألة 4 ) : إذا أنكر الضامن الضمان فأستوفي الحق منه
بالبينة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن أو
الدين ( 1 ) ، لاعترافه بكونه أخذ منه ظلما . نعم لو كان
مدعيا مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان ، ولم يكن منكرا
لأصل الدين ، وفرض كون المضمون عنه أيضا معترفا
بالدين والإذن في الضمان ( 2 ) جاز له الرجوع عليه ، إذ
شرح
( 1 ) مقتضى تقييده ( قده ) للحكم بعدم رجوع الضامن على
المضمون عنه بفرض انكاره للإذن أو الدين ، اختصاصه به وعدم
ثبوته عند اعتراف المضمون عنه بالإذن أو الدين .
غير أن من الظاهر عدم الفرق بين الفرضين ، فإن مجرد ثبوت
الدين أو الإذن في الضمان لا يكفي في جواز رجوع الضامن عليه ، إذ
يعتبر فيه مضافا إلى الإذن تحقق الضمان والأداء بعد ذلك خارجا ،
فما لم يتحقق أحد هذه الأمور لا يكون للضامن الرجوع على المضمون عنه ،
ومن هنا فحيث إن الضامن في المقام منكر لأصل الضمان وتحققه
في الخارج أو الدين ، فكيف يجوز له الرجوع على المضمون عنه مع
القطع بأذنه له فيه فضلا عن اعترافه به .
( 2 ) ظهر الحال فيه مما تقدم ، فإنه لا فرق بين فرضي الانكار
والاعتراف من حيث عدم جواز الرجوع عليه ، فإنه ليس من آثار
الإذن المجرد ، وإنما هو من آثاره منضما إلى تحقق الضمان والأداء في