تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( مسألة 4 ) : إذا أنكر الضامن الضمان فأستوفي الحق منه بالبينة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن أو الدين ( 1 ) ، لاعترافه بكونه أخذ منه ظلما . نعم لو كان مدعيا مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان ، ولم يكن منكرا لأصل الدين ، وفرض كون المضمون عنه أيضا معترفا بالدين والإذن في الضمان ( 2 ) جاز له الرجوع عليه ، إذ
شرح
( 1 ) مقتضى تقييده ( قده ) للحكم بعدم رجوع الضامن على المضمون عنه بفرض انكاره للإذن أو الدين ، اختصاصه به وعدم ثبوته عند اعتراف المضمون عنه بالإذن أو الدين . غير أن من الظاهر عدم الفرق بين الفرضين ، فإن مجرد ثبوت الدين أو الإذن في الضمان لا يكفي في جواز رجوع الضامن عليه ، إذ يعتبر فيه مضافا إلى الإذن تحقق الضمان والأداء بعد ذلك خارجا ، فما لم يتحقق أحد هذه الأمور لا يكون للضامن الرجوع على المضمون عنه ، ومن هنا فحيث إن الضامن في المقام منكر لأصل الضمان وتحققه في الخارج أو الدين ، فكيف يجوز له الرجوع على المضمون عنه مع القطع بأذنه له فيه فضلا عن اعترافه به . ( 2 ) ظهر الحال فيه مما تقدم ، فإنه لا فرق بين فرضي الانكار والاعتراف من حيث عدم جواز الرجوع عليه ، فإنه ليس من آثار الإذن المجرد ، وإنما هو من آثاره منضما إلى تحقق الضمان والأداء في