أو الفسخ بخيار الشرط أو تخلف بعض الشروط أو بعروض
مانع عام موجب للبطلان أو نحو ذلك .
( مسألة 8 ) : لا تبطل بموت أحد الطرفين ( 1 ) ،
فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه ( 2 ) ، ومع موت
العامل يقوم مقامه وارثه . لكن لا يجبر على العمل ( 3 ) فإن
اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فله ، وإلا فيستأجر الحاكم
من تركته ( 4 ) من يباشره إلى بلوغ الثمر ، ثم يقسم بينه
وبين المالك ( 5 ) . نعم لو كانت المساقاة مقيدة بمباشرة
العامل تبطل بموته ( 6 ) . ولو اشتراط عليه ( 7 ) المباشرة
شرح
صحته - على ما تقدم منا بيانه غير مرة - .
( 1 ) على ما يقتضيه كون العقد لازما ، فإن مقتضاه بقاء العقد
على حاله وقيام وارث الميت منهما مقامه .
( 2 ) فإن البستان إنما ينتقل إلى ورثته متعلقا لحق الغير ، فيكون
حالهم في ذلك حال المورث فلهم مطالبة العامل بالعمل وما تعهد به .
( 3 ) إذ المنتقل إلى الورثة إنما هو ما للميت خاصة دون ما عليه .
( 4 ) لأن العامل إنما مات مطلوبا للغير بحقه ، فإذا لم يقم الوارث
بفكه يبقى الحق متعلقا بتركته لا محالة .
( 5 ) على ما يقتضيه قانون المساقاة ، فإن الحاصل إنما يكون مشتركا
بين مالك البستان والعامل فإذا مات أحدهما قام وارثه مقامه ، وليس
للأجير إلا الأجرة المسماة ،
( 6 ) لعدم امكان الوفاء بها من قبل الوارث .
( 7 ) بالتصريح أو نصب القرينة وإلا فظاهر الاشتراط في هذه