لم تكن مثمرة إلا بعد سنتين ( 1 ) ، بشرط تعيين مدة تصير
مثمرة فيها ( 2 ) ولو خمس سنين أو أزيد .
( مسألة 6 ) : قد مر أنه لا تصح المساقاة على ودي
غير مغروس ، لكن الظاهر جواز ادخاله في المعاملة على
الأشجار المغروسة ، بأن يشترط ( 3 ) على العامل غرسه في
البستان المشتمل على النخيل والأشجار ودخوله في المعاملة
بعد أن يصير مثمرا ، بل مقتضى العمومات ( 4 ) صحة المعاملة
على الفسلان الغير المغروسة إلى مدة تصير مثمرة وإن لم
تكن من المساقاة المصطلحة .
( مسألة 7 ) : المساقاة لازمة ( 5 ) لا تبطل إلا بالتقايل
شرح
( 1 ) على ما يقتضيه اطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب حيث لم يفرض
فيها كون الثمر نفس سنة العقد ، بل وكذا أخبار خيبر حيث
لا يحتمل عادة أن تكون بساتينه وبأجمعها مثمرة في سنة الاعطاء فإنها
لا تخلو من الفسلان وهي لا تثمر إلا بعد مرور سنتين .
( 2 ) على ما تقدم بيانه في الشرط السابع .
( 3 ) تقدم غير مرة أن دليل نفوذ الشرط لا يدل على لزوم الوفاء
به فيما إذا كان سائغا في نفسه ومع غض النظر عن الاشتراط ، وإلا
فالشروط غير مشرعة .
وعليه : فحيث إن تمليك المعدوم أمر غير مشروع في نفسه
فلا يمكن تصحيحه بالاشتراط .
( 4 ) تقدم الكلام فيها فراجع .
( 5 ) ويقتضيه مضافا إلى أدلة لزوم الوفاء بالعقد ، اطلاقات دليل