تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
كون شئ على العامل أو المالك فهو المتبع ( 1 ) ، وإلا فلا بد من ذكر ما يكون على كل منهما رفعا للغرر ، ومع الاطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معا ، لأن المال مشترك بينهما ، فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما ( 2 ) . ( مسألة 10 ) : لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بينهم في البطلان ، لأنه خلاف وضع
شرح
ولا خبر ضعيف . ( 1 ) لكونه بمنزلة التعيين . ( 2 ) تبع ( قده ) في ذلك صاحب الجواهر ( قده ) ، والمراد به أن العقد لما كان لازما وجب الوفاء به على كل منهما بحيث لا بد لهما من الالتزام به وانهاءه . فإذا كان متوقفا على شئ نسبته إليهما على حد سواء ، وجب عليهما تحصيله تحقيقا للوفاء بالعقد وانهاءه . ومن هنا فلا يرد عليه ما في بعض الكلمات من أن الالزام ليس من آثار الشركة ولذا لا يجب على الشركاء في دار فعل ما يقتضي بقاءها من تعمير ونحوه . فإن هذا ليس من باب الشركة وإنما هو من باب لزوم العقد ووجوب الوفاء به . نعم يرد عليه أنه فرع اللزوم ووجوب الوفاء بالعقد وهو أول الكلام فإنه إنما هو فيما التزما به خاصة دون غيره ، فلا يشمل ما نحن فيه ، فإن المالك قد فعل ما التزم به بتسليم الأرض والأشجار للعامل ليعمل فيها ، وكذا العامل فعل ما عليه بالسقي والرعاية وأما الباقي كتهيئة المقدمات ونحوها فلم نلتزم كل منهما بشئ منها ، ومن هنا فلا وجه لالتزامهما بها واجبارهما عليها . فالصحيح في المقام هو الحكم بالبطلان مع عدم التعيين لعدم امكان الزام كل منهما بها ، كما التزم به الماتن ( قده ) في نظر المقام من المزارعة .