كون شئ على العامل أو المالك فهو المتبع ( 1 ) ، وإلا
فلا بد من ذكر ما يكون على كل منهما رفعا للغرر ، ومع
الاطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معا ، لأن المال مشترك
بينهما ، فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما ( 2 ) .
( مسألة 10 ) : لو اشترطا كون جميع الأعمال على
المالك فلا خلاف بينهم في البطلان ، لأنه خلاف وضع
شرح
ولا خبر ضعيف .
( 1 ) لكونه بمنزلة التعيين .
( 2 ) تبع ( قده ) في ذلك صاحب الجواهر ( قده ) ، والمراد به
أن العقد لما كان لازما وجب الوفاء به على كل منهما بحيث لا بد لهما
من الالتزام به وانهاءه . فإذا كان متوقفا على شئ نسبته إليهما على
حد سواء ، وجب عليهما تحصيله تحقيقا للوفاء بالعقد وانهاءه .
ومن هنا فلا يرد عليه ما في بعض الكلمات من أن الالزام ليس
من آثار الشركة ولذا لا يجب على الشركاء في دار فعل ما يقتضي بقاءها
من تعمير ونحوه .
فإن هذا ليس من باب الشركة وإنما هو من باب لزوم العقد
ووجوب الوفاء به .
نعم يرد عليه أنه فرع اللزوم ووجوب الوفاء بالعقد وهو أول
الكلام فإنه إنما هو فيما التزما به خاصة دون غيره ، فلا يشمل ما نحن
فيه ، فإن المالك قد فعل ما التزم به بتسليم الأرض والأشجار للعامل
ليعمل فيها ، وكذا العامل فعل ما عليه بالسقي والرعاية وأما الباقي
كتهيئة المقدمات ونحوها فلم نلتزم كل منهما بشئ منها ، ومن هنا فلا
وجه لالتزامهما بها واجبارهما عليها .
فالصحيح في المقام هو الحكم بالبطلان مع عدم التعيين لعدم امكان الزام
كل منهما بها ، كما التزم به الماتن ( قده ) في نظر المقام من المزارعة .