مبني على الغالب ولذا قلنا بالصحة إذا كانت المعاملة بعد
ظهور الثمر واستغنائها من السقي ، وإن ضويق نقول
بصحتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : يجوز المساقاة على فسلان مغروسة وإن
شرح
من هذه الكلمة مقدمة لتحصيل المطلوب ، فالمعاملة في الحقيقة إنما هي
لأجل العمران وتهيئة مقدمات حصول الثمر وليس السقي إلا كمقدمة
من تلك المقدمات وإلا فلا خصوصية له بذاته ، ولذا لا يحكم بالبطلان
فيما إذا كانت محتاجة إلى السقي قبل المعاملة ثم ارتفع الاحتياج بعدها
لكثرة المطر ونحوها .
ومما يشهد لما ذكرناه الاطمئنان بعدم احتياج جميع بساتين النخيل
في خيبر إلى السقي ، فإن النخل وبفضل عمق عروقه في الأرض
يكون مستغنيا عن السقي غالبا .
والحاصل . أن ورود لفظ السقي في النصوص لا يوجب الحكم
بالبطلان في المقام ، فإن الصحيح هو القول بالصحة فإن اللفظ محمول
على كونه من مقدمات العمارة وحصول الثمر من دون أن تكون له
خصوصية تحتم وجوده .
( 1 ) وقد تقدم الكلام فيها غير مرة ، وقد عرفت أنه لو لم
يكن الدليل الخاص على صحة المعاملة في الموارد الخاصة لما أمكن اثبات
صحتها بالعمومات ، ولذا لا يقول أحد من الأصحاب بصحتها في غير
هذه الموارد تمسكا بالعمومات كما لو كان له قطيعا من الغنم فأعطاه
إلى غيره ليرعاه ، ويقوم بواجباته من العلف وغيره على أن له النصف
من حاصلها من الحليب والأولاد .