تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
مبني على الغالب ولذا قلنا بالصحة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي ، وإن ضويق نقول بصحتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة ( 1 ) . ( مسألة 5 ) : يجوز المساقاة على فسلان مغروسة وإن
شرح
من هذه الكلمة مقدمة لتحصيل المطلوب ، فالمعاملة في الحقيقة إنما هي لأجل العمران وتهيئة مقدمات حصول الثمر وليس السقي إلا كمقدمة من تلك المقدمات وإلا فلا خصوصية له بذاته ، ولذا لا يحكم بالبطلان فيما إذا كانت محتاجة إلى السقي قبل المعاملة ثم ارتفع الاحتياج بعدها لكثرة المطر ونحوها . ومما يشهد لما ذكرناه الاطمئنان بعدم احتياج جميع بساتين النخيل في خيبر إلى السقي ، فإن النخل وبفضل عمق عروقه في الأرض يكون مستغنيا عن السقي غالبا . والحاصل . أن ورود لفظ السقي في النصوص لا يوجب الحكم بالبطلان في المقام ، فإن الصحيح هو القول بالصحة فإن اللفظ محمول على كونه من مقدمات العمارة وحصول الثمر من دون أن تكون له خصوصية تحتم وجوده . ( 1 ) وقد تقدم الكلام فيها غير مرة ، وقد عرفت أنه لو لم يكن الدليل الخاص على صحة المعاملة في الموارد الخاصة لما أمكن اثبات صحتها بالعمومات ، ولذا لا يقول أحد من الأصحاب بصحتها في غير هذه الموارد تمسكا بالعمومات كما لو كان له قطيعا من الغنم فأعطاه إلى غيره ليرعاه ، ويقوم بواجباته من العلف وغيره على أن له النصف من حاصلها من الحليب والأولاد .