تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
والحاصل : إنه لا أثر لموافقة الأصل أو الظاهر أو مخالفته لهما في تحديد المدعي والمنكر ، إذ لا دليل على شئ مما ذكره الأصحاب في كلماتهم في المقام ، وإنما العبرة بما ذكرناه من الرجوع إلى العرف وتحديد المدعي والمنكر على ضوء الفهم العرفي . وعليه ففي المقام وإن كان قول كل منهما مخالفا للأصل الموضوعي إلا أن ذلك لا يمنع من كون المضمون له هو المدعي ، باعتبار أنه الذي يطالب خصمه - المضمون عنه - بالمال نتيجة للفسخ بالخيار بعد اعترافه ببراءة ذمته وفراغها منه بالضمان ، ويكون هو الملزم بالاثبات لدى العقلاء . وبعبارة أخرى : إن اشتغال ذمة المضمون عنه ثانيا - نتيجة للفسخ من قبل المضمون له - بالمال ورجوع الدين إليها من ذمة الضامن لما كان محتاجا لدى العقلاء إلى الاثبات كان المضمون له هو المدعي لا محالة ، فإن أمكنه الاثبات فهو وإلا فالقول قول المضمون عنه . إذن : فالصحيح أن المقام من موارد المدعي والمنكر ، لاختصاص المطالبة والالزام بأحد الطرفين دون الآخر ، وليس من موارد التداعي كما توهمه بعضهم . والذي يتحصل من جميع ما تقدم . أن ما أفاده الماتن ( قده ) من تقديم قول المضمون عنه ، عند اختلافه مع المضمون له في يسار الضامن حين الضمان واعساره - بناء على القول بثبوت الخيار له عند
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 227 | السيد الخوئي