شرح
هو إثبات اليسار حين الضمان .
أما الصورة الثانية : فالظاهر تقديم قول المضمون له ، والزام
المضمون عنه باثبات اليسار ، فإن استصحاب العسر إلى زمان الضمان
يثبت موضوع الخيار للمضمون له .
والحاصل : أن الأصل في هذه الصورة يقتضي الجواز ، فيكون
الاثبات على مدعي اللزوم لا محالة .
ومن هنا : فلا يمكن المساعدة على اطلاق كلام الماتن ( قده )
من تقديم قول المضمون عنه ، الشامل لهذه الصورة أيضا .
ولعل هذه خارجة عن محط نظره وغير مرادة له ( قده ) .
وأما الصورة الثالثة : فلا مجال فيها للتمسك باستصحاب العسر
واليسر معا ، سواء لما ذكره صاحب الكفاية ( قده ) من عدم وجود
المقتضي لعدم اتصال زمان اليقين بزمان الشك ، أو لما اخترناه من
وجود المانع . فإن النتيجة في المقام واحدة ، وإن اختلف المبنيان
في غيره - على ما حققناه مفصلا في المباحث الأصولية :
وعليه : فهل يقدم قول المضمون له أو المضمون عنه أو يكون
المقام من التداعي ؟ .
ظاهر اطلاق كلامه ( قده ) هو الثاني ، وعلى المضمون له الاثبات .
وقد أورد عليه في بعض الكلمات بأنه لا موجب لجعل المضمون
له مدعيا والزامه بالاثبات ، والمضمون عنه منكرا وقبول قوله ،