تمام ديونه وأنكره المضمون له ، لأصالة بقاء ما كان عليه ( 1 )
ولو اختلفا في اعسار الضامن حين العقد ويساره ( 2 ) فادعى
المضمون له اعساره ، فالقول قول المضمون عنه ( 3 )
شرح
( 1 ) خرجنا عنها بالنسبة إلى ما يعترف به المضمون له - القدر
المتيقن - ، لفراغ ذمته منه جزما ، ولا بد له بالنسبة إلى الزائد
- ما يدعيه هو - من اثبات البراءة ، وإلا فهو ملزم بالخروج من
عهدته - كما عرفت - .
( 2 ) بناءا على ما ذهب إليه المشهور من ثبوت الخيار للمضمون له عند
ظهور اعساره حيث العقد ، وأما بناءا على ما اخترناه من عدم الدليل
على الخيار حينئذ . فلا أثر لهذا الاختلاف بالمرة ، فإن المضمون عنه
برئ الذمة من الدين السابق على التقديرين - اليسار والاعسار ،
والضامن هو الملزم به .
( 3 ) الكلام في هذا الفرع تارة يفرض مع سبق يسار الضامن ،
وأخرى مع سبق إعساره ، وثالثة مع تضاد الأمرين بأن يعلم بيساره
في بعض شهر الضمان واعساره في بعضه الآخر مع الجهل بالمتقدم
والمتأخر .
أما الصورة الأولى : فالأمر كما أفاده ( قده ) من تقديم قول
المضمون عنه ، كما هو واضح ، فإن دعوى المضمون له للاعسار
مقدمة لاثبات الخيار محتاجة إلى الدليل ، وإلا فمقتضى الاستصحاب