تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
تمام ديونه وأنكره المضمون له ، لأصالة بقاء ما كان عليه ( 1 )
ولو اختلفا في اعسار الضامن حين العقد ويساره ( 2 ) فادعى المضمون له اعساره ، فالقول قول المضمون عنه ( 3 )
شرح
( 1 ) خرجنا عنها بالنسبة إلى ما يعترف به المضمون له - القدر المتيقن - ، لفراغ ذمته منه جزما ، ولا بد له بالنسبة إلى الزائد - ما يدعيه هو - من اثبات البراءة ، وإلا فهو ملزم بالخروج من عهدته - كما عرفت - . ( 2 ) بناءا على ما ذهب إليه المشهور من ثبوت الخيار للمضمون له عند ظهور اعساره حيث العقد ، وأما بناءا على ما اخترناه من عدم الدليل على الخيار حينئذ . فلا أثر لهذا الاختلاف بالمرة ، فإن المضمون عنه برئ الذمة من الدين السابق على التقديرين - اليسار والاعسار ، والضامن هو الملزم به . ( 3 ) الكلام في هذا الفرع تارة يفرض مع سبق يسار الضامن ، وأخرى مع سبق إعساره ، وثالثة مع تضاد الأمرين بأن يعلم بيساره في بعض شهر الضمان واعساره في بعضه الآخر مع الجهل بالمتقدم والمتأخر . أما الصورة الأولى : فالأمر كما أفاده ( قده ) من تقديم قول المضمون عنه ، كما هو واضح ، فإن دعوى المضمون له للاعسار مقدمة لاثبات الخيار محتاجة إلى الدليل ، وإلا فمقتضى الاستصحاب