تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
- كما أطلق آخر - وهو الأقوى ( 1 ) . قيل : وهذا مستثنى من عدم ضمان الأعيان ( 2 ) . هذا وأما لو كان البيع صحيحا وحصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل
شرح
( 1 ) لما عرفته في المسألة السابقة من كون صحة هذا الضمان - بالمعنى الذي ذكرناه - على القاعدة ، وعدم توقفه على وجود ضامن سابق للمال . بل لا يبعد دعوى كون الحكم بصحة الضمان قبل القبض أولى منه بعده ، فإن ضمانه قبل القبض يستلزم - وبالطبع - أمره للمضمون له - البايع أو المشتري - بالاقباض ، إذ أن ضمانه لعهدة الثمن أو المثمن ليس إلا أمر مالكه بدفعه إلى صاحبه ، مع التزامه وتعهده - الضامن - بتدارك ما بإزائه عند ظهور كونه مستحقا للغير . وهذا بخلاف الضمان بعد القبض ، فإنه لما لم يكن الاقباض عن أمره ، يكون الحكم بصحة تعهده أخفى منه في الأول . ( 2 ) وفيه : أن الضمان إن كان بالمعنى المصطلح فهو غير قابل للحكم بصحته مطلقا لدورانه بين ضمان ما لم يجب - الذي عرفت عدم معقوليته - والضمان المعلق - الذي عرفت بطلانه بالاجماع ، بلا فرق فيه بين المقام وغيره . وإن كان بالمعنى الذي ذكرناه فصحته على القاعدة مطلقا أيضا ، ولا وجه لجعل هذا الفرد مستثنى مما سبق . والحاصل : أنه لا وجه للاستثناء في المقام على التقديرين ، فإنه