تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
- وإن اشتهر بين الألسن - بل في جملة من الموارد حكموا بصحته ، وفي جملة منها اختلفوا فيه فلا اجماع .
وأما ضمان الأعيان غير المضمونة - كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقق سبب ضمانها من تعد أو تفريط - فلا خلاف بينهم في عدم صحته . والأقوى بمقتضى العمومات صحته أيضا ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ضمان درك الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقا للغير ، أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن - كما قيد به الأكثر - أو مطلقا
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو التفصيل المتقدم في الأعيان المضمونة ، فيقال بالصحة فيما إذا كان المراد من ضمانها تحمل مسؤوليتها والتعهد بها . والحاصل : أنه لا فرق في الحكم بالصحة أو الفساد بين يد الضامن وغيرها ، فإن كان هو بمعنى اشتغال ذمة الضامن بالبدل بالفعلي أو عند تلف العين حكمنا ببطلانه في الموردين لعدم صحة ضمان ما لم يجب والضمان التعليقي ، وإن كان بمعنى تحمل المسؤولية خاصة قلنا بصحته لبناء العقلاء ، وشمول أدلة لزوم الوفاء بالعقد له . وعليه : فيكون الضامن مسؤولا عن رد العين إن أمكن ، والبدل - مثلا أو قيمة - عند تلفها .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 208 | السيد الخوئي