- وإن اشتهر بين الألسن - بل في جملة من الموارد حكموا
بصحته ، وفي جملة منها اختلفوا فيه فلا اجماع .
وأما ضمان الأعيان غير المضمونة - كمال المضاربة
والرهن والوديعة قبل تحقق سبب ضمانها من تعد أو
تفريط - فلا خلاف بينهم في عدم صحته . والأقوى
بمقتضى العمومات صحته أيضا ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ضمان
درك الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقا للغير ،
أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحته إذا كان
ذلك بعد قبض الثمن - كما قيد به الأكثر - أو مطلقا
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو التفصيل المتقدم في الأعيان المضمونة ، فيقال
بالصحة فيما إذا كان المراد من ضمانها تحمل مسؤوليتها والتعهد بها .
والحاصل : أنه لا فرق في الحكم بالصحة أو الفساد بين يد الضامن
وغيرها ، فإن كان هو بمعنى اشتغال ذمة الضامن بالبدل بالفعلي أو
عند تلف العين حكمنا ببطلانه في الموردين لعدم صحة ضمان ما لم يجب
والضمان التعليقي ، وإن كان بمعنى تحمل المسؤولية خاصة قلنا بصحته
لبناء العقلاء ، وشمول أدلة لزوم الوفاء بالعقد له .
وعليه : فيكون الضامن مسؤولا عن رد العين إن أمكن ،
والبدل - مثلا أو قيمة - عند تلفها .