والعمومات العامة ( 1 )
شرح
غرم ، الغرم على من أكل المال ) ( 1 ) . تكذيبه .
على أن مدلول النبوية بحسب تفسير المعتبرة لها أجنبي عن محل
الكلام فإن ظاهرها أن الناس كانوا يتخيلون استقرار الخسارة في الضمان
على الضامن نفسه ، فأنكر ذلك الإمام ( ع ) وحكم باستقرارها على
المضمون عنه ، وأين هذا عن محل الكلام ؟
على أننا لو تنزلنا عن جميع ذلك ، فلا دلالة للنبوية على موارد
صحة الضمان أو عدمها ، فإنها - لو صحت - إنما تدل على استقرار
الغرم على الضامن عند صحة الضمان وتحققه . ولا تتكفل بيان صحة
الضمان في الأعيان الخارجية المضمونة .
وعلى هذا فهي نظير قولنا مشتري الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام ،
حيث لا يدل إلا على ثبوت الخيار عن صحة البيع ، وأما تعيين موارد
الصحة وأنه هل يحكم بصحة البيع عند الشك فيه لجهة من الجهات ،
فهو أجنبي عنه بالمرة .
( 1 ) يظهر الحال فيها مما ذكرناه من التفصيل . فإن التمسك بها
لاثبات صحة الضمان إنما يصح بناءا على إرادة المعنى الذي ذكرناه من
الضمان ، وإلا فهو بالمعنى الأول غير معقول وبالثاني باطل جزما ،
ومعه فلا مجال للتمسك بالعمومات .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 1 من أبواب الضمان ، ح 1 .