تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والعمومات العامة ( 1 )
شرح
غرم ، الغرم على من أكل المال ) ( 1 ) . تكذيبه . على أن مدلول النبوية بحسب تفسير المعتبرة لها أجنبي عن محل الكلام فإن ظاهرها أن الناس كانوا يتخيلون استقرار الخسارة في الضمان على الضامن نفسه ، فأنكر ذلك الإمام ( ع ) وحكم باستقرارها على المضمون عنه ، وأين هذا عن محل الكلام ؟ على أننا لو تنزلنا عن جميع ذلك ، فلا دلالة للنبوية على موارد صحة الضمان أو عدمها ، فإنها - لو صحت - إنما تدل على استقرار الغرم على الضامن عند صحة الضمان وتحققه . ولا تتكفل بيان صحة الضمان في الأعيان الخارجية المضمونة . وعلى هذا فهي نظير قولنا مشتري الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام ، حيث لا يدل إلا على ثبوت الخيار عن صحة البيع ، وأما تعيين موارد الصحة وأنه هل يحكم بصحة البيع عند الشك فيه لجهة من الجهات ، فهو أجنبي عنه بالمرة . ( 1 ) يظهر الحال فيها مما ذكرناه من التفصيل . فإن التمسك بها لاثبات صحة الضمان إنما يصح بناءا على إرادة المعنى الذي ذكرناه من الضمان ، وإلا فهو بالمعنى الأول غير معقول وبالثاني باطل جزما ، ومعه فلا مجال للتمسك بالعمومات .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 1 من أبواب الضمان ، ح 1 .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 206 | السيد الخوئي