مثل قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود " 1 " ) . ودعوى : أنه
على التقدير الأول يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام
بردها مع أن الضمان نقل الحق من ذمة إلى أخرى .
وأيضا لا اشكال في أن الغاصب أيضا مكلف بالرد ،
فيكون من ضم ذمة إلى أخرى ، وليس من مذهبنا ، وعلى
الثاني يكون من ضمان ما لم يجب ، كما أنه على الأول
أيضا كذلك بالنسبة إلى رد المثل أو القيمة عند التلف .
مدفوعة : بأنه لا مانع منه بعد شمول العمومات ، غاية
الأمر أنه ليس من الضمان المصطلح . وكونه من ضمان
ما لم يجب ، لا يضر بعد ثبوت المقتضي ( 1 ) ، ولا دليل
على عدم صحة ضمان ما لم يجب من نص أو اجماع ( 2 )
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في غير مرة وقد عرفت أن ثبوت المقتضي
لا يصحح الضمان بعد أن كان عبارة عن نقل الدين من ذمة إلى أخرى
فإنه ما لم يكن الدين ثابتا لا يعقل نقله إلى ذمة أخرى .
( 2 ) ظهر الحال فيه في المسألة السابقة ، فإن بطلانه من الوضوح
إلى حد لا يحتاج إلى الدليل ، فإنه أمر غير معقول في نفسه إذ النقل
من ذمة إلى غيرها متوقف على الثبوت في الأولى وإلا فلا مجال لتصور
الضمان كي يحكم بصحته .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .