تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولكفاية المقتضي للثبوت في صحة الضمان ( 1 ) ومنع اعتبار الثبوت الفعلي كما أشرنا إليه سابقا .
شرح
به ، فتكون خارجة عن المعنى المبحوث عنه كما هو واضح . ثم لو تنزلنا وسلمنا دلالتها على المدعى في الضمان ، فالتعدي عن موردها إلى غيره مما يكون مشابها له لا يخرج عن حد القياس الباطل . ( 1 ) تقدم الكلام فيه غير مرة ، وقد عرفت أنه مما لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه وبعد الاعتراف بعدم اشتغال ذمة الجاعل والعاقد بشئ بالفعل ، كيف يمكن الالتزام بصحة الضمان بالمعنى المصطلح أعني نقل الدين من ذمة إلى غيرها ، فإنه ليس إلا من السالبة بانتفاء الموضوع . ودعوى عدم الدليل على بطلان ضمان ما لم يجب حيث لم يرد فيه نص ولم يثبت عليه الاجماع - على ما سيأتي منه ( قده ) في المسألة الآتية - . واضحة الاندفاع ، فإن بطلانه - الضمان - من القضايا التي قياساتها معها ، ولا حاجة في اثباته إلى النص أو التمسك بالاجماع ، فإنه وبعد تسليم أن الضمان نقل للدين من ذمة إلى أخرى ، والاعتراف بعدم ثبوت شئ في ذمة الجاعل والعاقد بالفعل ، فلا موضوع له بالمرة كي يكون إثبات بطلانه محتاجا إلى النص أو الاجماع . نعم بناءا على عدم اشتراط التنجيز في الضمان ، لا بأس بالالتزام بصحة ضمانها على وجه التعليق ، إلا أنه واضح الفساد كما لا يخفى .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 201 | السيد الخوئي