ولكفاية المقتضي للثبوت في صحة الضمان ( 1 ) ومنع اعتبار
الثبوت الفعلي كما أشرنا إليه سابقا .
شرح
به ، فتكون خارجة عن المعنى المبحوث عنه كما هو واضح .
ثم لو تنزلنا وسلمنا دلالتها على المدعى في الضمان ، فالتعدي عن
موردها إلى غيره مما يكون مشابها له لا يخرج عن حد القياس الباطل .
( 1 ) تقدم الكلام فيه غير مرة ، وقد عرفت أنه مما لا يمكن
المساعدة عليه ، فإنه وبعد الاعتراف بعدم اشتغال ذمة الجاعل والعاقد
بشئ بالفعل ، كيف يمكن الالتزام بصحة الضمان بالمعنى المصطلح
أعني نقل الدين من ذمة إلى غيرها ، فإنه ليس إلا من السالبة بانتفاء
الموضوع .
ودعوى عدم الدليل على بطلان ضمان ما لم يجب حيث لم يرد فيه نص
ولم يثبت عليه الاجماع - على ما سيأتي منه ( قده ) في المسألة الآتية - .
واضحة الاندفاع ، فإن بطلانه - الضمان - من القضايا التي قياساتها
معها ، ولا حاجة في اثباته إلى النص أو التمسك بالاجماع ، فإنه وبعد
تسليم أن الضمان نقل للدين من ذمة إلى أخرى ، والاعتراف بعدم
ثبوت شئ في ذمة الجاعل والعاقد بالفعل ، فلا موضوع له بالمرة
كي يكون إثبات بطلانه محتاجا إلى النص أو الاجماع .
نعم بناءا على عدم اشتراط التنجيز في الضمان ، لا بأس بالالتزام
بصحة ضمانها على وجه التعليق ، إلا أنه واضح الفساد كما لا يخفى .