( مسألة 36 ) : الأقوى جواز ضمان مال الكتابة ، سواء
كانت مشروطة أو مطلقة ، لأنه دين في ذمة العبد ( 1 ) ،
وإن لم يكن مستقرا لامكان تعجيز نفسه .
والقول بعدم
الجواز مطلقا ( 2 ) ، أو في خصوص المشروطة ( 3 ) معللا
بأنه ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم . ضعيف كتعليله ( 4 )
شرح
ليس وجوبا تمليكيا ، على أنه على تقدير تسليمه من ضمان ما لم يجب .
( 1 ) فيصح نقله إلى ذمة غيره بالضمان ، وبذلك ينعتق العبد لأنه
أداء نظير ابراء المولى له .
( 2 ) على ما نسبه المحقق ( قده ) في الشرايع إلى الشيخ ( قده )
في المبسوط .
( 3 ) على ما نسبه الشهيد ( قده ) في المسالك إليه .
( 4 ) أما التعليل ففيه : منعه صغرى وكبرى ، فإن المكاتبة بقسميها
لازمة من الطرفين فيجب على العبد الكسب ولا يجوز له تعجيز نفسه .
نعم لو عجز انتقاما أو عصى فعجز نفسه ، رجع رقا كما كان
إلا أنه أجنبي عن القول بجوازه له ابتداءا كما هو واضح .
على أنه لا دليل على اعتبار اللزوم في الدين الثابت بالفعل ، بل
يصح ضمان الدين الجائز قطعا كما هو الحال في موارد ضمان البيع الخياري
كبيع الحيوان وبيع الخيار .
وأما التعليل الثاني ، فغاية ما يقال في تقريبه : أن الضمان وإن كان