تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( مسألة 38 ) : اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة - كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما -
شرح
وكيف كان : فالصحيح هو التفصيل بين ضمان مال الجعالة وضمان مال السبق والرماية ، والالتزام في الأول بالصحة وفي الثاني بالبطلان . وذلك لرجوع ضمان مال الجعالة قبل العمل إلى أمر الضامن للعامل بالعمل المحترم لا مجانا بل مع الأجرة المسماة - الجعل - ، لكن على تقدير عدم وصول حقه إليه من الجاعل - المضمون عنه - . وهذا ليس من الضمان المصطلح كي يرد عليه بأنه من ضمان ما لم يجب نظرا لفراغ ذمة المضمون عنه بالفعل وإنما هو من التعهد بالجعل في طول تعهد الجاعل به ، فإن أمره به يوجب الضمان إلا أن التزامه به إنما هو عند عدم وصول حق المجعول له بعد العمل إليه ، ولا بأس بالالتزام بصحته لبناء العقلاء وشمول عمومات الأمر بالوفاء بالعقود له . إلا أن هذا إنما يختص بضمان مال الجعالة بالمعنى الذي ذكرناه ، حيث إنه من العقود المتعارفة التي عليها بناء العقلاء ، ولا يتم في مال السبق والرماية فإنهما وبحد ذاتهما من أظهر مصاديق القمار ، أكل المال بالباطل - كما هو ظاهر - وإنما صحا بالدليل الخاص لبعض الاعتبارات الملزمة ، ومن هنا يجب الاقتصار في الحكم على مقدار دلالة الدليل عليه خاصة والحكم فيما زاد عنه بالبطلان .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 202 | السيد الخوئي