إذا كانت ممكنة في صبيحته ، لوجوبها عليه حينئذ ( 1 )
وإن لم تكن مستقرة لاحتمال نشوزها في أثناء النهار ، بناءا
على سقوطها بذلك . وأما النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها
عندهم ، لأنه من ضمان ما لم يجب ( 2 ) ولكن لا يبعد
صحته ( 3 ) لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية ، وأما
شرح
الانفاق عليهم ليس إلا حكما تكليفيا محضا فلا يترتب على عصيانه
ثبوته دينا في ذمته .
( 1 ) بناءا على ما هو المعروف والمشهور بينهم من ملكية الزوجة
لنفقتها في أول النهار ، فإنه حينئذ يصح ضمانها لثبوتها في ذمته بالفعل .
وكذا بناءا على القول بملكيتها لنفقة كل وقت في حينه بحيث
تملك نفقة الصبح صباحا ونفقة الظهر عنده والعشاء ليلا ، فإنه يصح
ضمانها في حينها لثبوتها في ذمة الرجل عند ذلك .
( 2 ) وحيث لا تملك الزوجة شيئا بالفعل في ذمة زوجها ، فهو
غير مدين إليها بالفعل كي يصح الضمان ونقل ذلك الدين إلى ذمة غيره .
( 3 ) بل هو بعيد جدا ، بل لم يظهر وجه لاحتمال الصحة في
المقام بالمرة ، فإن الضمان - ما عرفته - نقل الدين من ذمة إلى أخرى
فما لم يكن الدين ثابتا بالفعل فلا موضوع لنقله .
وبعبارة أخرى : إن الضامن إن أنشأ اشتغال ذمته بالدين فعلا فهو
غير صحيح لعدم ثبوته في ذمة المضمون عنه كي ينقل إلى ذمته ، وإن