تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
إذا كانت ممكنة في صبيحته ، لوجوبها عليه حينئذ ( 1 ) وإن لم تكن مستقرة لاحتمال نشوزها في أثناء النهار ، بناءا على سقوطها بذلك . وأما النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها عندهم ، لأنه من ضمان ما لم يجب ( 2 ) ولكن لا يبعد صحته ( 3 ) لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية ، وأما
شرح
الانفاق عليهم ليس إلا حكما تكليفيا محضا فلا يترتب على عصيانه ثبوته دينا في ذمته . ( 1 ) بناءا على ما هو المعروف والمشهور بينهم من ملكية الزوجة لنفقتها في أول النهار ، فإنه حينئذ يصح ضمانها لثبوتها في ذمته بالفعل . وكذا بناءا على القول بملكيتها لنفقة كل وقت في حينه بحيث تملك نفقة الصبح صباحا ونفقة الظهر عنده والعشاء ليلا ، فإنه يصح ضمانها في حينها لثبوتها في ذمة الرجل عند ذلك . ( 2 ) وحيث لا تملك الزوجة شيئا بالفعل في ذمة زوجها ، فهو غير مدين إليها بالفعل كي يصح الضمان ونقل ذلك الدين إلى ذمة غيره . ( 3 ) بل هو بعيد جدا ، بل لم يظهر وجه لاحتمال الصحة في المقام بالمرة ، فإن الضمان - ما عرفته - نقل الدين من ذمة إلى أخرى فما لم يكن الدين ثابتا بالفعل فلا موضوع لنقله . وبعبارة أخرى : إن الضامن إن أنشأ اشتغال ذمته بالدين فعلا فهو غير صحيح لعدم ثبوته في ذمة المضمون عنه كي ينقل إلى ذمته ، وإن