نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى ، لعدم
كونها دينا على من كانت عليه ( 1 ) . إلا إذا أذن للقريب
أن يستقرض وينفق على نفسه ( 2 ) ، أو أذن له الحاكم في
ذلك ( 3 ) ، إذ حينئذ يكون دينا عليه وأما بالنسبة إلى
ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب مضافا إلى أن وجوب الانفاق
حكم تكليفي ولا تكون النفقة في ذمته . ولكن مع ذلك
لا يخلو عن اشكال ( 4 ) .
شرح
أنشأ اشتغالها به عند اشتغال ذمة الزوج به فهو من التعليق الباطل .
وكيف كان : فمجرد وجود المقتضي للدين لا يصح ضمانه ما لم
يكن هو ثابتا بالفعل في الذمة .
وهذا قد تقدم الكلام فيه في الشرط الثامن من شروط الضمان
عند احتماله ( قده ) للصحة في موارد وجود المقتضي خاصة فراجع .
( 1 ) على ما تقدم بيانه في أول المسألة .
( 2 ) حيث يثبت الدين عليه بالاستقراض عن أمره ، فيصح ضمانه
من هذه الجهة لا من باب كون نفقة الأقارب قابلة للضمان .
( 3 ) لكونه ولي الممتنع - كما عرفت - فيثبت الدين عليه ويصح
ضمانه بهذا الملاك وإلا فأصل وجوب الانفاق لا يخرج عن كونه وجوبا
تكليفيا محضا .
( 4 ) إلا أنه ضعيف وموهون جدا ، فإن وجوب الانفاق عليهم