بل الثاني أيضا كذلك ( 1 ) . مع أن القاعدة تظهر في
الاعسار واليسار ( 2 ) ، وفي الحلول والتأجيل ، والإذن
وعدمه . وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال ( 3 ) .
( مسألة 31 ) : إذا كان المديون فقيرا يجوز أن يضمن
عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم أو نحوها
من الوجوه التي تنطبق عليه ( 4 ) ، إذا كانت ذمته مشغولة
شرح
والحال أنه موجب لاتصافه بالبايع والمشتري بلحاظ معاملتين .
( 1 ) فإنه كيف يمكن نفي الفائدة في الثاني مع استلزامه لاشتغال
ذمة المضمون عنه الأول بالدين بعد أن كانت بريئة منه ؟ فإن ما يملكه
المضمون له ينتقل إلى ذمته ويكون هو الملزم به .
فهو نظير ما لو اشترى داره ثانيا أو وهبه الموهوب له العين
الموهوبة ، وهل يصح أن يقال ببطلانهما لعدم الفائدة فيهما ؟ !
( 2 ) بناءا على ما اختاره الماتن ( قده ) وفاقا للمشهور من ثبوت
الخيار للمضمون له عند ظهور اعسار الضامن حين العقد .
وأما بناءا على ما اخترناه من عدم ثبوت الخيار ، فلا مجال
لهذه الثمرة .
( 3 ) لما تقدم في الدور بعينه ، فإن مقتضى أدلة الضمان صحة ضمان
كل دين مع قطع النظر عن منشأه وسببه .
( 4 ) وفيه ما لا يخفى ، لأنه ( قده ) إن أراد به كون الضمان