پرش به محتوای اصلی

كتاب المساقاة ، الأول — صفحه 172

پدیدآورندگان:

ص۱۷۲
المضمون له واحدا منهما برئ دون الآخر ( 1 ) إلا إذا علم أرادته إبراء أصل الدين لا خصوص ذمة ذلك الواحد .
شرح
فيه ببطلان الإجارة ، باعتبار أنه وإن أمكن تصور ذلك صحيحا على نحو الترتب إلا أنه خلاف ما أنشأه المنشأ ، فيكون من مصاديق ما أنشأ لم يمض شرعا وما يمكن امضاءه لم ينشأ . على أننا لو فرضنا التصريح بالثاني - أعني الضمان على تقدير عدم أداء الآخر ، لم ينفع ذلك ، لاستلزامه التعليق المبطل للعقود . إذن : فلا دليل على صحة الضمان البدلي بجميع تقاديره . فإن غاية أدلة الضمان اثبات صحة انتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن وأما انتقاله من ذمته إلى ذمة ما ومن غير تعيين فلم يدل على صحته دليل . والحاصل : إن القول بانتقال الدين والواحد إلى الذمتين معا وجمعا غير ممكن ، وإليهما على البدل وإن كان ممكنا إلا أنه لا دليل عليه . ومن هنا : فيتعين القول الأول والحكم بالبطلان فيهما معا كما ذهب إليه غير واحد من الأصحاب . ( 1 ) وهو يناقض ما تقدم منه ( قده ) في المسألة الثالثة من الحكم ببراءة الذمتين على تقدير القول بأن الضمان ضم ذمة إلى ذمة . وكيف كان : فبراءة الذمتين معا بابراء إحداهما هو الصحيح لما عرفته في تلك المسألة من رجوع الابراء إلى اسقاط الدين ورفع اليد