بمقدار يبلغ فيه الثمر غالبا ( 1 ) . نعم لا يبعد جوازها في
العام الواحد إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر ، لأنه
معلوم بحسب التخمين . ويكفي ذلك في رفع الغرر ( 2 )
مع أنه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة ( 3 ) .
( الثامن ) : أن يكون قبل ظهور الثمر أو بعده وقبل
البلوغ ( 4 ) بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر ،
شرح
الالتزام به ، فإنه غير قابل له كما هو واضح .
نعم لا يبعد الحكم بصحة العقد إذا أنشأ على نحو الدوام ، ولعله
هو الظاهر من أخبار خيبر حيث لم يرد في شئ منها تحديد فترة
كون الأرض بيدهم ، بل وفي بعض روايات العامة أنه صلى الله عليه وآله
جعل لنفسه الخيار وأنه متى أراد أن يخرجهم من الأرض كان له ذلك
فإنه كالصريح في التأبيد وعدم التحديد بمدة معينة ،
والحاصل : أنه لا يبعد شمول النصوص لمثل هذا العقد وإن كان
غير معين عند الطرفين ، إذ يكفي فيه كونه معينا في الواقع .
ولعل هذا هو المتعارف في العقود الخارجية في المزارعة والمساقاة
معا ، فإن أرباب الأراضي والبساتين يعطون أراضيهم وبساتينهم إلى
الفلاحين ليزرعوها ويسقوها من غير تحديد للمعاملة بحد معين .
( 1 ) وإلا حكم ببطلان العقد للغويته نظرا للعلم بعدم تحققه في الخارج .
( 2 ) على أنه لا دليل على استلزامه للبطلان في غير البيع .
( 3 ) حيث لم يذكر فيها تحديد المدة بحد معين .
( 4 ) على ما يقتضيه اطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب ، فإن مقتضاه
عدم الفرق بين ظهور الثمر وعدمه .