تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
بمقدار يبلغ فيه الثمر غالبا ( 1 ) . نعم لا يبعد جوازها في العام الواحد إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر ، لأنه معلوم بحسب التخمين . ويكفي ذلك في رفع الغرر ( 2 ) مع أنه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة ( 3 ) .
( الثامن ) : أن يكون قبل ظهور الثمر أو بعده وقبل البلوغ ( 4 ) بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر ،
شرح
الالتزام به ، فإنه غير قابل له كما هو واضح . نعم لا يبعد الحكم بصحة العقد إذا أنشأ على نحو الدوام ، ولعله هو الظاهر من أخبار خيبر حيث لم يرد في شئ منها تحديد فترة كون الأرض بيدهم ، بل وفي بعض روايات العامة أنه صلى الله عليه وآله جعل لنفسه الخيار وأنه متى أراد أن يخرجهم من الأرض كان له ذلك فإنه كالصريح في التأبيد وعدم التحديد بمدة معينة ، والحاصل : أنه لا يبعد شمول النصوص لمثل هذا العقد وإن كان غير معين عند الطرفين ، إذ يكفي فيه كونه معينا في الواقع . ولعل هذا هو المتعارف في العقود الخارجية في المزارعة والمساقاة معا ، فإن أرباب الأراضي والبساتين يعطون أراضيهم وبساتينهم إلى الفلاحين ليزرعوها ويسقوها من غير تحديد للمعاملة بحد معين . ( 1 ) وإلا حكم ببطلان العقد للغويته نظرا للعلم بعدم تحققه في الخارج . ( 2 ) على أنه لا دليل على استلزامه للبطلان في غير البيع . ( 3 ) حيث لم يذكر فيها تحديد المدة بحد معين . ( 4 ) على ما يقتضيه اطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب ، فإن مقتضاه عدم الفرق بين ظهور الثمر وعدمه .