( الثاني ) : البلوغ والعقل والاختيار ( 1 ) .
( الثالث ) : عدم الحجر لسفه أو فلس ( 2 ) .
شرح
والحاصل : أن المتفاهم العرفي من صحيحة يعقوب بن شعيب كون
ذكر اللفظ المعين ، مبرزا من المبرزات من دون أن تكون له
خصوصية ملزمة .
ومن هنا : تكون هذه الصحيحة مطلقة من هذه الجهة .
ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بعدم دلالة صحيحة يعقوب بن شعيب
على المدعى فالروايات المعتبرة الواردة في اعطاء النبي صلى الله عليه وآله لأرض
خيبر كافية في اثباتها ، حيث لم يذكر في جملة منها لفظ مطلقا ،
وإنما المذكور فيها أنه صلى الله عليه وآله أعطاهم أرض خيبر . وهو كاف
في اثبات المدعى .
هذا كله مضافا إلى امكان الاستدلال عليه بالأولوية القطعية ، فإنه
إذا جاز إنشاء المعاملات المبنية على الضبط والدقة بالفعل ، جاز إنشاء
المعاملات المبنية على التسامح به بطريق أولى .
( 1 ) وهي شروط المتعاوضين في جميع العقود بقول مطلق ، سواء
في ذلك البيع والإجارة والمزارعة والمساقاة وغيرها .
وقد عرفت أدلتها في كتاب البيع فإن الصبي لا يجوز أمره حتى
يحتلم والمجنون بحكم البهائم والمكره غير ملزم بشئ .
( 2 ) لما تقدم ، غير أنه كان على الماتن ( قده ) التنبيه على اختلاف
نحو شرطية هذا عما تقدم عليه ، فإن الشروط الأول مشتركة بين
المالك والعامل حيث تعتبر فيهما معا ، في حين أن هذا مختص بالمالك
خاصة دون العامل فإن المفلس والسفيه إنما هو ممنوعان من التصرف