تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
( الثاني ) : البلوغ والعقل والاختيار ( 1 ) . ( الثالث ) : عدم الحجر لسفه أو فلس ( 2 ) .
شرح
والحاصل : أن المتفاهم العرفي من صحيحة يعقوب بن شعيب كون ذكر اللفظ المعين ، مبرزا من المبرزات من دون أن تكون له خصوصية ملزمة . ومن هنا : تكون هذه الصحيحة مطلقة من هذه الجهة . ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بعدم دلالة صحيحة يعقوب بن شعيب على المدعى فالروايات المعتبرة الواردة في اعطاء النبي صلى الله عليه وآله لأرض خيبر كافية في اثباتها ، حيث لم يذكر في جملة منها لفظ مطلقا ، وإنما المذكور فيها أنه صلى الله عليه وآله أعطاهم أرض خيبر . وهو كاف في اثبات المدعى . هذا كله مضافا إلى امكان الاستدلال عليه بالأولوية القطعية ، فإنه إذا جاز إنشاء المعاملات المبنية على الضبط والدقة بالفعل ، جاز إنشاء المعاملات المبنية على التسامح به بطريق أولى . ( 1 ) وهي شروط المتعاوضين في جميع العقود بقول مطلق ، سواء في ذلك البيع والإجارة والمزارعة والمساقاة وغيرها . وقد عرفت أدلتها في كتاب البيع فإن الصبي لا يجوز أمره حتى يحتلم والمجنون بحكم البهائم والمكره غير ملزم بشئ . ( 2 ) لما تقدم ، غير أنه كان على الماتن ( قده ) التنبيه على اختلاف نحو شرطية هذا عما تقدم عليه ، فإن الشروط الأول مشتركة بين المالك والعامل حيث تعتبر فيهما معا ، في حين أن هذا مختص بالمالك خاصة دون العامل فإن المفلس والسفيه إنما هو ممنوعان من التصرف
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 14 | السيد الخوئي