شرح
واضح ، وأما بناء على خلاف ذلك فالقول بصحتها في المقام يحتاج
إلى الدليل الخاص .
ومن هنا فقد استشكل فيها بعضهم من جهة أنها ليست كسائر
المعاملات ، فإنها تختلف عنها بلحاظ غرريتها واحتمال عدم تحقق
الحاصل فيها بالمرة أو قلته .
وقد أجيب عنه في بعض الكلمات بكفاية العمومات والاطلاقات
للحكم بصحتها في الفرض ، فإنها شاملة لها على حد شمولها لسائر المعاملات .
إلا أنه مردود بما عرفته غير مرة من أن العمومات والاطلاقات
لا تشمل مثل هذه المعاملة المتضمنة لتمليك المعدوم بالمرة ، وعليه فلا
يمكن التمسك بها لاثبات مشروعيتها فضلا عن القول بعدم اعتبار
اللفظ فيها .
ومن هنا : فلا بد من ملاحظة مقدار دلالة النصوص الخاصة
الواردة في المقام على المدعى .فنقول : أما صحيحة يعقوب بن شعيب فلا اطلاق فيها ليشمل
العقد المعاطاتي حيث إن المفروض فيها انشاء العقد باللفظ ، فالتعدي
عنه إلى الفعل يحتاج إلى الدليل .
نعم حيث إن اللفظ وهو قوله : " اسق هذا من الماء واعمره . . . "
وارد في كلام السائل دون الإمام ( ع ) ، فمن القريب جدا دعوى
أن المنصرف العرفي من ذكره والمتفاهم منه كونه لمحض أنه أسهل
طريقة لابراز ما في نفسه من الاعتبار والمعاهدة مع الطرف الآخر
خاصة من دون أن يكون فيه أي خصوصية تلزمه ، وإلا للزم الاقتصار
في مقام الانشاء على هذا اللفظ الوارد خاصة كما هو الحال في الطلاق
بل وعدم كفاية ترجمته أيضا وهو مما لا يقول به أحد .