تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أمانة ، لا يضمن لو تلف إلا بالتعدي أو التفريط ( 1 ) . وإن كان بعنوان وفاء ما عليه ، فإن قلنا باشتغال ذمته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلا بعد أداء الضامن ، أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح ويحتسب وفاءا ، لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني ، وإن قلنا : أنه لا تشتغل ذمته إلا بالأداء وحينه - كما هو ظاهر المشهور - ( 2 ) فيشكل صحته وفاءا ، لأن المفروض عدم اشتغال ذمته بعد فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد ( 3 ) ، وبعد الأداء
شرح
كان الضامن متبرعا به ومعه فلا يصح له الرجوع عليه ( 1 ) على ما تقتضيه قواعد الأمانة . ( 2 ) وتقتضيه القواعد - على ما عرفت - . ( 3 ) كما هو الحال فيما لو دفع إلى غيره مالا بتوهم كونه مدينا له ، فإنه لا يعد وفاءا لعدم مصادفته لاشتغال الذمة ، بل يبقى المال على ملك مالكه الأول - الدافع - ويكون في يد الثاني من قبيل المقبوض بالعقد الفاسد ، فيكون تصرفه فيه موجبا للضمان نظرا لكونه تصرفا في مال الغير بغير حق ، كما هو الحال في سائر موارد المقبوض بالعقد الفاسد .