وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقل منه ( 1 ) ، لا ما
إذا صالحه بما يساوي أقل منه . وأما لو باعه أو صالحه
أو وفاه الضامن بما يساوي أزيد فلا إشكال في عدم جواز
الرجوع بالزيادة ( 2 ) .
( مسألة 16 ) : إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن
مقدار ما ضمن قبل أدائه ، فإن كان ذلك بعنوان ، الأمانة
ليحتسب بعد الأداء عما عليه ، فلا اشكال ويكون في يده
شرح
الوفاء خارجا باعتبار أن الخسارة تكون عليه - حينئذ - بالسيرة القطعية .
( 1 ) وفيه : أنه لا وجه له ، فإن النص مطلق ومقتضى قوله
" صالح عليه " عدم الفرق كون ما صالح به من جنس الدين
كي يستلزم الاسقاط والرضا من الدين بأقل منه ، وبين كونه من غير
جنسه فيكون وفاءا له .
نعم النص مختص بالصلح ولا يعم البيع إلا أنه لا ينبغي الشك
في عدم الخصوصية له وكون العبرة بما يخسره الضامن للمضمون له
نتيجة للضمان .
إذن : فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من كون رجوع الضامن
على المضمون عنه - في المقام - بمقدار ما يسوى لا مقدار الدين .
( 2 ) لأن أمر المضمون بالضمان لا يوجب إلا ضمانه عند أداء
المأمور له بمقدار ما أمر به ، وأما الزائد عنه فلما لم يكن عن أمره