تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقل منه ( 1 ) ، لا ما إذا صالحه بما يساوي أقل منه . وأما لو باعه أو صالحه أو وفاه الضامن بما يساوي أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة ( 2 ) .
( مسألة 16 ) : إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه ، فإن كان ذلك بعنوان ، الأمانة ليحتسب بعد الأداء عما عليه ، فلا اشكال ويكون في يده
شرح
الوفاء خارجا باعتبار أن الخسارة تكون عليه - حينئذ - بالسيرة القطعية . ( 1 ) وفيه : أنه لا وجه له ، فإن النص مطلق ومقتضى قوله " صالح عليه " عدم الفرق كون ما صالح به من جنس الدين كي يستلزم الاسقاط والرضا من الدين بأقل منه ، وبين كونه من غير جنسه فيكون وفاءا له . نعم النص مختص بالصلح ولا يعم البيع إلا أنه لا ينبغي الشك في عدم الخصوصية له وكون العبرة بما يخسره الضامن للمضمون له نتيجة للضمان . إذن : فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من كون رجوع الضامن على المضمون عنه - في المقام - بمقدار ما يسوى لا مقدار الدين . ( 2 ) لأن أمر المضمون بالضمان لا يوجب إلا ضمانه عند أداء المأمور له بمقدار ما أمر به ، وأما الزائد عنه فلما لم يكن عن أمره
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 150 | السيد الخوئي