تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وكذا لو أخذه منه ثم رده عليه هبة ( 1 ) . وأما لو وهبه ما في ذمته فهل هو كالابراء أو لا ؟ وجهان ( 2 ) . ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا اشكال فيه ، إذ الضامن قد خسر الدين بأدائه للمضمون له . فيكون له الرجوع على المضمون عنه على طبق القاعدة وملكيته للمال ثانيا ملكية جديدة وفائدة أجنبية من الخسارة السابقة فلا وجه لمنعها من الرجوع عليه . ( 2 ) أقواهما الثاني ، إذ لا مانع من ملكية الانسان لما في ذمته هبة كما لا مانع من ملكيته لما فيها بالإجارة أو الإرث . والقبض المعتبر في الهبة متحقق أيضا لكونه مسلطا على ذلك المال باعتبار أنه في ذمته لا في ذمة الغير . ومن هنا فيعتبر هذا في الحقيقة تمليكا له لا ابراءا لذمته ، وعليه فيصح له الرجوع على المضمون عنه لأن الخسارة قد وقعت في ماله والسقوط كان بعد تملكه لذلك المال . نعم لو بنينا على عدم صحة الهبة في الذمة وأن الانسان لا يملك ما في ذمة نفسه ، تعين الحكم بعدم جواز رجوعه عليه ، لانحصار القضية - حينئذ - في الابراء المحض . ( 3 ) لكونها خسارة واردة عليه بسب الضمان ، لأن انتقال ما في
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 148 | السيد الخوئي