الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه
أصلا ( 1 ) وإن أبرأه من البعض ليس له الرجوع بمقداره
وكذا لو صالح معه بالأقل - كما هو مورد الخبر - وكذا
لو ضمن عن الضامن ضامن تبرعا فأدى ، فإنه حيث لم يخسر
بشئ لم يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه ( 2 ) .
وكذا لو وفاه عنه غيره تبرعا .
( مسألة 14 ) : لو حسب المضمون له على الضامن
ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة ، فالظاهر أن له الرجوع
على المضمون عنه ( 3 ) ، ولا يكون في حكم الابراء .
شرح
وإلا لكان الحكم اسقاطا لما ثبت في ذمة الغير وهو ما يأباه ظاهر النص .
حيث لم يخسر الضامن نتيجة لضمانه شيئا ، فلا يكون له
الرجوع عليه .
( 2 ) لما عرفته من أن العبرة إنما هي بأداءه وخسارته لا بأصل
الضمان .
( 3 ) إذ المستحق يملك ما في ذمته أولا بالاحتساب ثم يسقط الدين
بحيث يكون السقوط متفرعا على الملكية ، وبذلك فيكون التلف من
ماله والخسارة عليه لأنه الذي أداه بماله الذي ملكه خمسا أو زكاة
أو صدقة ، فيصح له الرجوع عليه .