تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلا ( 1 ) وإن أبرأه من البعض ليس له الرجوع بمقداره وكذا لو صالح معه بالأقل - كما هو مورد الخبر - وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرعا فأدى ، فإنه حيث لم يخسر بشئ لم يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه ( 2 ) . وكذا لو وفاه عنه غيره تبرعا . ( مسألة 14 ) : لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة ، فالظاهر أن له الرجوع على المضمون عنه ( 3 ) ، ولا يكون في حكم الابراء .
شرح
وإلا لكان الحكم اسقاطا لما ثبت في ذمة الغير وهو ما يأباه ظاهر النص . حيث لم يخسر الضامن نتيجة لضمانه شيئا ، فلا يكون له الرجوع عليه . ( 2 ) لما عرفته من أن العبرة إنما هي بأداءه وخسارته لا بأصل الضمان . ( 3 ) إذ المستحق يملك ما في ذمته أولا بالاحتساب ثم يسقط الدين بحيث يكون السقوط متفرعا على الملكية ، وبذلك فيكون التلف من ماله والخسارة عليه لأنه الذي أداه بماله الذي ملكه خمسا أو زكاة أو صدقة ، فيصح له الرجوع عليه .