بالاجماع وخصوص الخبر : ( عن رجل ضمن ضمانا
ثم صالح عليه ، قال : ليس له إلا الذي صالح عليه ( 1 )
بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن إلا ما خسر .
ويتفرع على ما ذكروه : أن المضمون له لو أبرء ذمة
شرح
القطعية فإن مقتضاها - حتى مع الاغماص عن النصوص - لزوم جبران
الآمر للخسارة والنقص الواردين على مال الضامن المستندين إلى أمره ،
فإن هذه الناحية هي العمدة في الدليل على اشتغال ذمة المضمون عنه
للضامن في المقام .
هذا مضافا إلى كون هذا المطلب هو المستفاد من النصوص الواردة
في المقام على ما ستعرف بيانه .
( 1 ) وهو موثق عمر بن يزيد قال : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه ، قال : ليس له إلا
الذي صالح عليه " ( 1 ) .
ونحوه موثقة ابن بكير ( 2 ) .
حيث إن المستفاد من قوله ( ع ) ( ليس له إلا ما صالحه عليه )
كون المصالحة وأداءه للأقل هي السبب في الضمان واشتغال ذمة المضمون
عنه له ، وهو ما يعني براءة ذمته قبل المصالحة والأداء كما هو واضح
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 6 من أبواب أحكام الضمان ، ح 1 ،
( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 6 من أبواب أحكام الضمان ، ح 2 .