تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لا تشتغل إلا بعد الأداء وبمقداره ، وإما لأنها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء ، فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه ، وإما لأنها وإن اشتغلت بمجرد الضمان إلا أن جواز المطالبة مشروط بالأداء . وظاهرهم هو الوجه الأول . وعلى أي حال لا خلاف في أصل الحكم وإن كان مقتضى القاعدة جواز المطالبة واشتغال ذمته من حين الضمان ( 1 ) في قبال اشتغال ذمة الضامن سواء أدى أم لم يؤد . فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ثبت
شرح
( 1 ) بل مقتضى القاعدة هو الأول ، إذ لا بد في اشتغال ذمة الغير من سبب له من عقد أو اتلاف أو تلف في بعض الموارد - وإلا فالضمان من غير سبب وموجب لا يمكن تصحيحه بوجه - ومن هنا فحيث إن الأمر بالضمان واقدام الضامن عليه ، لا يعني إلا براءة ذمة المدين من الدين واشتغال ذمة الضامن به ، فلا وجه للقول باقتضاءه بنفسه للضمان واشتغال ذمة المضمون عنه تجاه الضامن إذ لا ملازمة بينهما بالمرة . ودعوى استلزام ذلك لتضرر الضامن فيشمله حديث لا ضرر . واضحة الفساد لما عرفت من قصور هذا الدليل عن شمول موارد الاقدام على الضرر - كما نحن فيه - . بل الضمان إنما يثبت في موارد أداء الضامن للدين بالسيرة العقلائية
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 145 | السيد الخوئي