ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء ( 1 ) وإن لم يكن بإذنه
لأنه بمجرد الإذن في الضمان اشتغلت ذمته من غير توقف
على شئ ، نعم لو إذن له في الضمان تبرعا فضمن ليس
له الرجوع عليه ، لأن الإذن على هذا الوجه كلا إذن .
( مسألة 13 ) : ليس للضامن الرجوع على المضمون
عنه في صورة الإذن إلا بعد أداء مال الضمان ( 2 ) على
المشهور بل الظاهر عدم الخلاف فيه وإنما يرجع عليه بمقدار
ما أدى ، فليس له المطالبة قبله ، إما لأن ذمة الضامن وإن
اشتغلت حين الضمان بمجرده إلا أن ذمة المضمون عنه
شرح
للضمان ورجوع النائب على الآمر بلا خلاف .
وبعبارة أخرى : إن حال الضامن في المقام هو حال الأجنبي
الثالث الذي يؤمر بأداء ما على زيد من الديون نيابة عن الآمر ،
فإنه لا فرق بين الضامن وغيره من هذا الناحية وهما على سواء فيها
فكما أن أمر الأجنبي بذلك يوجب الضمان وجواز رجوع المأمور بعد
الأداء إلى الآمر فكذا الحال في الضامن أيضا لوحدة الملاك وهو الأمر
باتلاف مال محترم بالنيابة عنه وكأنه هو المباشر له .
( 1 ) بلا اشكال فيه ولا خلاف ، وتدل عليه الروايات الكثيرة
الواردة في المقام .
( 2 ) لما تقدم .