( أخبرني أبو عبد الله ( ع ) أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وآله
أعطى خيبرا بالنصف أرضها ونخلها ، فلما أدركت الثمرة
بعث عبد الله بن رواحة . . . . " " 1 " هذا مع أنها من
المعاملات العقلائية ولم يرد نهي عنها ( 1 ) ولا غرر فيها
حتى يشملها النهي عن الغرر .
ويشترط فيها أمور :
( الأول ) : الايجاب والقبول ( 2 ) ويكفي فيها كل
لفظ دال على المعنى المذكور ( 3 ) ماضيا كان أو مضارعا
أو أمرا ، بل الجملة الإسمية مع قصد الانشاء بأي لغة
كانت ، ويكفي القبول الفعلي بعد الايجاب القولي ، كما أنه يكفي المعاطاة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) ظهر الجواب عن ذلك فيما تقدم ، فإن كل معاملة لا تكون
من التجارة عن تراض تكون منهيا عنها بمقتضى قوله تعالى " ولا
تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض " ،
ولما لم تكن هذه المعاملة منها لما عرفته من تضمنها لتمليك المعدوم
كانت محكومة بالفساد لا محالة .
( 2 ) على ما يقتضيه كونها من العقود . فإنها متقومة بالايجاب
والقبول والمعاهدة من الطرفين .
( 3 ) إذ ليس الانشاء إلا ابراز الاعتبار النفساني بمبرز في الخارج
فيكفي كل ما قام بهذا الدور ما لم يرد الدليل على اعتبار لفظ معين بخصوصه .
( 4 ) وهو بناءا على ما اخترناه من كون صحة المعاطاة على القاعدة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب بيع الثمار ، ح 2 .