وأنه يعتبر فيه لأجل كالسلم ، ضعيف ( 1 ) ، كالقول
بعدم صحة ضمان الدين المؤجل حالا ( 2 ) أو بالنقص ودعوى
شرح
( 1 ) لعدم الدليل عليه بل لاقتضاء أدلة الضمان خلافه - على ما تقدم -
( 2 ) واستدل عليه باستلزامه زيادة الفرع على أصله .
وفيه : أن الضمان وإن كان فرع الدين ، إلا أن متعلقه هو نفس
الدين دون الأجل ، فإنه أمر خارج عنه ويثبت بالاشتراط في ضمنه .
وبعبارة أخرى . إن الضمان متعلق بعين ما اشتغلت به الذمة ومن
غير زيادة أو نقيصة ، فإن التقديم والتأخير أمران خارجان عنه كلية
على أنه لو صح ما ذكر لزم منه صحته في عكسه أيضا والقول
بالبطلان في ضمان الدين الحال مؤجلا ، نظرا لنقصان المؤجل عن
الحال في حين أن مقتضى أدلة الضمان انتقال مثل ما في ذمة المضمون
عنه إلى ذمة الضامن ومن غير زيادة أو نقيصة .
والحال أن هذا مما لا يمكن أن يلتزم به ، وليس ذلك إلا لكون
التقديم والتأخير خارجين عن حقيقته .
ثم إن مما ذكرنا يظهر بطلان ما ذكره فخر المحققين واستحسنه
العلامة ( قده ) في المختلف من كونه ضمان ما لا يجب نظرا لزيادة
مالية الدين الحال عن مالية الدين المؤجل ، وحيث إن هذه الزيادة غير
واجبة على المديون ولا ثابتة في ذمته كان ضمانها من ضمان ما لم يجب .
ووجه البطلان أن الضمان إنما تعلق بنفس الدين من غير زيادة فيه