تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وأنه يعتبر فيه لأجل كالسلم ، ضعيف ( 1 ) ، كالقول بعدم صحة ضمان الدين المؤجل حالا ( 2 ) أو بالنقص ودعوى
شرح
( 1 ) لعدم الدليل عليه بل لاقتضاء أدلة الضمان خلافه - على ما تقدم - ( 2 ) واستدل عليه باستلزامه زيادة الفرع على أصله . وفيه : أن الضمان وإن كان فرع الدين ، إلا أن متعلقه هو نفس الدين دون الأجل ، فإنه أمر خارج عنه ويثبت بالاشتراط في ضمنه . وبعبارة أخرى . إن الضمان متعلق بعين ما اشتغلت به الذمة ومن غير زيادة أو نقيصة ، فإن التقديم والتأخير أمران خارجان عنه كلية على أنه لو صح ما ذكر لزم منه صحته في عكسه أيضا والقول بالبطلان في ضمان الدين الحال مؤجلا ، نظرا لنقصان المؤجل عن الحال في حين أن مقتضى أدلة الضمان انتقال مثل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ومن غير زيادة أو نقيصة . والحال أن هذا مما لا يمكن أن يلتزم به ، وليس ذلك إلا لكون التقديم والتأخير خارجين عن حقيقته . ثم إن مما ذكرنا يظهر بطلان ما ذكره فخر المحققين واستحسنه العلامة ( قده ) في المختلف من كونه ضمان ما لا يجب نظرا لزيادة مالية الدين الحال عن مالية الدين المؤجل ، وحيث إن هذه الزيادة غير واجبة على المديون ولا ثابتة في ذمته كان ضمانها من ضمان ما لم يجب . ووجه البطلان أن الضمان إنما تعلق بنفس الدين من غير زيادة فيه