تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة 3 ) : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته وذمة المضمون عنه ( 1 ) وإن أبرأ ذمة المضمون عنه
شرح
أحد على الاطلاق ، فإن اشتغال الذمة ليس أمرا اختياريا للمكلف بحيث يكون له ذلك كيفما شاء وإنما هو متوقف على أسبابه الخاصة من تجارة أو استيلاء أو اتلاف أو الشرط في ضمن العقد - بناءا على أنه يوجب الملكية - فلا يحصل من دونها . والحاصل : أن اثبات اشتغال الذمة يحتاج إلى الدليل وهو مفقود في غير الدين حيث اقتضت أدلة الضمان الصحة فيها . نعم لا بأس بتصحيح هذا الضمان بالمعنى الذي سبق منا بيانه في الشرط السابع ، أعني التعهد بالوفاء به على تقدير عدم وفاء المديون نظير التعهد بالأعيان الخارجية ، فإنه لا بأس به حيث لم يكن بمعنى اشتغال الذمة . ( 1 ) أما الأول فواضح ، وأما الثاني فالابراء فيه إنما هو بمعنى عدم جواز رجوع الضامن عليه ومطالبته بما انتقل إلى ذمته نتيجة للضمان ، وذلك لأنه من مختصات الأداء عن أمره فلا يثبت مع فقد أحد الشرطين . وما ذكرناه في معنى براءة ذمة المضمون عنه هو المتعين في التفسير وإلا فذمة المضمون عنه بالقياس إلى المضمون له - الدائن - بريئة حتى قبل الابراء - على ما يقتضيه مذهبنا في الضمان - .