فيعتبر في الثاني دون الأول ، إذ ضمان علي بن الحسين ( ع )
كان تبرعيا ( 1 ) واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع
بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضات ( 2 ) ، إذا كان بالإذن
مع قصد الرجوع على الإذن . وهذا التفصيل لا يخلو
عن قرب .
( مسألة 2 ) : إذا تحقق الضمان الجامع لشرائط الصحة
انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وتبرأ
شرح
أحد في صحة الهبة ونحوها باعتبار استلزامها للضرر .
والحاصل : أن دليل لا ضرر بنفسه قاصر عن مشمول الضمان قل
أو كثر ، فإنه لا يدل إلا على نفي الزام الشارع بالحكم الضرري .
( 1 ) قد عرفت الاشكال فيه فيما تقدم .
( 2 ) فيه اشكال ظهر مما تقدم ، فإنه لا عموم لدليل نفي الغرر ،
على أنه لا غرر في المقام اطلاقا حيث إنه سيأخذ من المضمون عنه
بمقدار ما يؤديه للمضمون له .
والحاصل : أنه لا فرق في عدم عموم الدليلين - نفي الضرر ونفي
الغرر - للضمان بين كونه تبرعيا أو إذنيا فإنهما وعلى كلا التقديرين غير
شاملين له .
وعليه فالقول بالجواز مطلقا هو الأقرب .