تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فيعتبر في الثاني دون الأول ، إذ ضمان علي بن الحسين ( ع ) كان تبرعيا ( 1 ) واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضات ( 2 ) ، إذا كان بالإذن مع قصد الرجوع على الإذن . وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب .
( مسألة 2 ) : إذا تحقق الضمان الجامع لشرائط الصحة انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وتبرأ
شرح
أحد في صحة الهبة ونحوها باعتبار استلزامها للضرر . والحاصل : أن دليل لا ضرر بنفسه قاصر عن مشمول الضمان قل أو كثر ، فإنه لا يدل إلا على نفي الزام الشارع بالحكم الضرري . ( 1 ) قد عرفت الاشكال فيه فيما تقدم . ( 2 ) فيه اشكال ظهر مما تقدم ، فإنه لا عموم لدليل نفي الغرر ، على أنه لا غرر في المقام اطلاقا حيث إنه سيأخذ من المضمون عنه بمقدار ما يؤديه للمضمون له . والحاصل : أنه لا فرق في عدم عموم الدليلين - نفي الضرر ونفي الغرر - للضمان بين كونه تبرعيا أو إذنيا فإنهما وعلى كلا التقديرين غير شاملين له . وعليه فالقول بالجواز مطلقا هو الأقرب .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 125 | السيد الخوئي