ذمة المضمون عنه ، بالاجماع والنصوص ( 1 ) ، خلافا
للجمهور حيث أن الضمان عندهم ضم إلى ذمة . وظاهر
كلمات الأصحاب عدم صحة ما ذكروه حتى مع التصريح به
على هذا النحو . ويمكن الحكم بصحته حينئذ للعمومات ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) :
( في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا
رضى به الغرماء فقد برأت ذمة الميت ) .
( 2 ) لم يظهر مراده - قده - من العمومات في القمام ، فإن أدلة
الضمان وبأجمعها واردة في نقل الدين من ذمة إلى أخرى ، وليس فيها
ما يقتضي صحته حتى على نحو ضم ذمة إلى أخرى كي يتمسك به
في المقام .
والعمومات العامة غير شاملة له أيضا ، فإن اشتغال ذمة شخص
- الضامن - بالنسبة إلى غيره مجانا وبلا عوض غير داخل في عنوان
التجارة ولا يشمله الأمر بالوفاء بالعقود ، إذ العقد ربط لالتزام
الطرفين المتعاقدين فلا يصدق على ما يكون الالتزام فيه من طرف
واحد خاصة ، ولو صح ذلك للزم القول بصحته في غير موارد
الدين كموارد الالتزام الابتدائي ، والحال أنه باطل ولم يقل بصحته
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 2 من أبواب كتاب الضمان ، ح 1 ،