- كقولك - ضمنت شيئا من دينك - فلا يصح ( 1 ) ولعله
مراد من قال : إن الصحة إنما هي فيما إذا كان يمكن
العلم به بعد ذلك ، فلا يرد عليه ما يقال : من عدم الاشكال
في الصحة مع فرض تعينه واقعا ، وإن لم يمكن العلم به
فيأخذ بالقدر المعلوم . هذا وخالف بعضهم فاشتراط العلم
شرح
قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم ، وعلي دين ، فأحب أن تقضوه
عني ، فقال علي بن الحسين ( ع ) : ثلث دينك علي ثم سكت
وسكتوا ، فقال علي بن الحسين ( ع ) : علي دينك كله ، ثم قال
علي بن الحسين ( ع ) : أما إنه لم يمنعني أن أضمنه أو لا ، إلا كراهة
أن يقولوا سبقنا ( 1 ) .
إلا أن الارسال في الرواية الأولى ، ووقوع عبيد الله الدهقان
المردد بين عبيد الله بن أحمد الدهقان المجهول وعبيد الله بن عبد الله الدهقان
الذي ضعفه النجاشي صريحا ، يمنعان من الاعتماد عليهما والتمسك
بهما في مقام الاستدلال .
على أنهما لا يتضمنان إلا بيان قضية في واقعة فلا اطلاق لهما كي
يتمسك به في مقام نفي الشرط المشكوك ، ولعله ( ع ) كان
يعلم بمقدار الدين الذي عليهما .
( 1 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، إذ يستحيل فراغ ذمة المضمون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 2 من أبواب أحكام الضمان ، ح 1 .