تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فإذا ضمن للمضمون عنه بمثل ماله عليه يكون ضمانا فإن كان بأذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان ( 1 ) ، وإلا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه ، وتفرغ ذمته مما عليه بضمان الضامن تبرعا ، وليس من الحوالة ، لأن المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه على الضامن حتى تكون حوالة ، ومع الاغماض عن ذلك غاية ما يكون أنه يكون داخلا في كلا العنوانين ، فيترتب عليه ما يختص بكل منهما مضافا إلى ما يكون مشتركا .
شرح
مشغول ذمة له من غير دخل لرضا المحال عليه في ذلك ، في حين أن الضمان يتقوم برضى الضامن والمضمون عنه هو الأجنبي عن العقد حيث تفرغ ذمته عن الدين بالضمان سواء أرضي به أم لم يرض . والحاصل : أن مع اختلاف طرفي العقد المقومين له في الموردين - الضمان والحوالة - لا مجال للقول باتحادهما ودخول أحد العنوانين في الآخر خصوصا إذا كان الضمان تبرعيا ولم يكن عن رضى المضمون عنه . إذن : فمجرد اشتغال ذمة الضامن للمضمون عنه بمثل الدين الذي ضمنه لا يعني دخول العقد في عنوان الحوالة . ( 1 ) هذا إذا كان الدينان - ما في ذمته للمضمون عنه وما كان للمضمون له على المضمون عنه - حالين معا أو مؤجلين مع وحدة الأجل فيهما وإلا فلا مجال للتهاتر لعدم تساوي الدينين ومن هنا فلو كان