شرح
على أموال ( حق ) آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه
ثم يجئ فيقول اجعلني في حل ، أتراه ظن أني أقول لا أفعل والله
ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( 1 ) .
فإن الظاهر بمقتضى القرائن الموجودة فيها أن المراد من الأموال
هو الخمس كما لا يخفى .
ومعتبرة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول :
من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحل له ( 2 ) .
والظاهر أنها معتبرة فإن المراد بالحسين - الواقع في السند - هو
ابن سعيد الذي يروي عنه أحمد بن محمد ، كما أن المراد بالقاسم هو
ابن محمد الجوهري فتصبح الرواية معتبرة ، وقد فات صاحب الوسائل
هنا روايتها بسند آخر قد تعرض له في باب بيع السرقة حيث يرويها
هناك عن الحسين بن سعيد عن أبان ، ومعه لا اشكال في السند بوجه .
نعم الرواية السابقة المتضمنة لقصة صالح أقوى دلالة لاختصاص
موردها بالشيعة وأما هذه فمطلقة تعم الشيعة وغيرهم فمن الجائز أن يراد
الثاني خاصة كما لا يخفى هذا .
وقد اختار صاحب الحدائق في مقام الجمع بين هاتين الطائفتين
المتعارضتين أن الساقط إنما هو حصة الإمام عليه السلام ، أعني نصف
الخمس ، وأما النصف الآخر أعني حق السادة فلا بد من دفعه إليهم .
وهذا كما ترى مجرد اقتراح من غير أن يعرف له أي وجه ، بل
إن مقتضى التعليل بطيب الولادة الوارد في بعض نصوص التحليل تعلق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأنفال الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الأنفال الحديث : 5 .