تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فإنهم عليهم السلام أباحوا لشيعتهم ذلك سواء كان من ربح تجارة أو غيرها وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها .
شرح
يعتقد الخمس مع أن هذا القيد غير مذكور في شئ من روايات الباب . وكيفما كان فالأخبار في المسألة مختلفة ومتعارضة ، كما أن الأقوال متشتتة ومتضاربة ( 1 ) وبما أن المتبع هو الدليل ، فلا بد من عرض الأخبار والنظر فيما هو المتحصل منها مقتصرين على النصوص المعتبرة معرضين عما لا عبرة به . فنقول ومنه الاستعانة . يظهر من جملة من الأخبار إباحة الخمس للشيعة إباحة مطلقة بلا قيد ولا شرط ، وأنهم في حل منه لا يجب عليهم أداؤه بتاتا . فكأن التشريع بالإضافة إليهم لم يتجاوز مرحلة الاقتضاء ولم يبلغ مقام الفعلية لاقترانه بتحليلهم وإباحتهم صلوات الله عليهم . وبإزائها ما دل على عدم الإباحة مطلقا . وهناك ما تضمن التحليل بالنسبة إلى من انتقل إليه الخمس فيثبت حينئذ في ذمة من انتقل عنه وليس على من انتقل إليه شئ - بخلاف الزكاة حيث لم تسقط عمن انتقلت إليه كما تقدم - فهذه طوائف ثلاث من الأخبار . أما الطائفة الأولى فالعمدة منها صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
هامش
( 1 ) خصوصا في شرح المراد من المساكن والمناكح والمتاجر بل قال في الجواهر : " يخشى على من أمعن النظر فيها مريدا ارجاعها إلى مقصد صحيح من بعض الأمراض العظيمة قبل إن يأتي بشئ إلى أن قال : وليتهم تركونا والأخبار " ج 16 ص 152 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 341 | السيد الخوئي